الدليل الثاني:
[ولأن شراءها إنما جاز للحاجة إلى أكل الرطب، فإذا أتمرت تبينا عدم الحاجة، فيبطل العقد] [1] .
الدليل الثالث:
[لأن صحة ذلك يجعل ذريعة إلى الحرام، ووسائل الحرام حرام] [2] .
دليل القول الثاني:
[لأن كل ثمرة جاز بيعها رطبًا لا يبطل العقد إذا صارت تمرًا كغير العرية، وكما لو قطعها وتركها عنده حتى أتمرت] [3] .
الترجيح:
مما سبق من الأقوال، والأدلة، يترجح القول الأول القائل ببطلان عقد بيع العرايا إذا شمست الرطب حتى أتمرت بشرط أن يكون المشتري هو الذي تركها، فإن أخذها عنده ثم شمسها، أو تركها حتى أتمرت جاز، ولم يبطل العقد، ويقوى القول الأول الحديث السابق.
(1) المغني 6/ 128، والشرح الكبير مع الإنصاف، 12/ 190.
(2) كشاف القناع 3/ 319.
(3) المغني 6/ 128، والشرح الكبير مع الإنصاف 12/ 190.