الكهنة وكل من أطاعوه في معصية الله تعالى، والعبادة فيما عدا القول الأول مجاز عن الإطاعة" [1] ."
-يقول صاحب التفسير المنير في هذه الآية:"وعبد الطاغوت، أي جعل منهم من صير الطاغوت معبودًا من دون الله والطاغوت: كل ما عبد من دون الله كالأصنام والشيطان والعجل، فكانت عبادتهم للعجل مما زينه لهم الشيطان، فصارت عبادتهم له عبادة للشيطان" [2] .
-يقول أبو السعود في تفسير قوله تعالى: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا} [3] :"وما يعبدون بعبادتها (إلا شيطانًا مريدًا) إذ هو الذي أمرهم بعبادتها وأغراهم عليها فكانت طاعتهم له عبادة" [4] .
-ويقول ابن كثير في تفسيرها:"أي هو الذي أمرهم بذلك وحسنه لهم وزينه، وهم إنما يعبدون إبليس في نفس الأمر، كما قال تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [5] " [6] .
-يقول الطبري في تفسير قوله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [7] :"ألم أوصكم وآمركم في الدنيا ألا تعبدوا الشيطان فتطيعوه في معصية الله" [8] .
-ويقول الألوسي في تفسيرها:"والمراد بعبادة الشيطان طاعته فيما يوسوس به إليهم ويزينه لهم، عبر عنها بالعبادة لزيادة التحذير والتنفير عنها، ولوقوعها في مقابلة عبادته عز وجل، وجوز أنه يراد بها عبادة غير الله تعالى من الآلهة"
(1) - روح المعاني - للألوسي - ج 4 - ص 257
(2) - التفسير المنير - للزحيلي - ج 6 - ص 243
(3) - سورة النساء، الآية 117
(4) - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الحكيم - لأبي السعود - ج 2 - ص 233
(5) - سورة يس، الآية 60
(6) - تفسير القرآن العظيم - لابن كثير - ج 4 - ص 277
(7) - سورة يس، الآية 60
(8) - جامع البيان - للطبري - م 12 - ج 23 - ص 31