فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 285

المبحث الأول

تعريف الغايات

انقضت المرحلة الأولى من خطوات الشيطان، تلك المرحلة التي أخذت على عاتقها سحب الإنسان من طاعة ربه، ومن حياض الإيمان لتوقعه في براثن المعصية والشيطان، فكانت المغريات والتسويلات والمكر والإغواء والخديعة والتمنية والإملاء والتخويف والمس، حبائل يرميها الشيطان في طريق أعدائه، ومصائد ينصبها في دروبهم، لأجل غاية خبيثة ومُرام دفين، وهدف وحيد ألا وهو إيقاع أعدائه في المعصية تلو المعصية، حتى يصل بهم إلى مأواه ومأواهم جهنم وبئس المصير، ومن هنا كانت الغايات التي يسعى الشيطان إلى إيقاع أعدائه فيها، وهي التي سنتحدث عنها في هذا الفصل.

المطلب الأول: تعريف الغايات في اللغة والشرع:

أولًا: في اللغة:

غيا: الغاية: مدى الشيء. والغاية أقصى الشيء، وغاية كل شيء: مداه ومنتهاه، وجمعها غايات وغايٌ، مثل ساعة وساعٍ، وغاية الحرب هي الراية، وغاية السبق قصبة تنصب في الموضع الذي تكون المسابقة إليه ليأخذها السابق. [1]

ثانيًا: في الشرع:

الواقع أن كلمة (غايات) ليست كلمة قرآنية أو تعبيرًا معجزًا كي نبحر في تعريفها أو نسبر أغوارها كما فعلنا في التعبير القرآني (خطوات الشيطان) ، وإنما هي وصف ارتضيناهُ في بحثنا هذا لنعبر به عن مراد الشيطان من أعدائه فكل ما سنذكره في هذا الفصل هو هدف من أهداف الشيطان التي يريد لأعدائه أن يقعوا فيها، وكما أسلفنا من قبل حين تحدثنا عن الخطوات والغايات والعلاقة بينهما،

(1) - لسان العرب - لابن منظور - ج 15 - ص 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت