فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 285

وثبت في السنة أن الشيطان له قرنان، فعن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا طلع حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تبرز وإذا غاب حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تغيب ولا تَحَيَّنوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فإنها تطلع بين قرني شيطان" [1] ..." [2] "

ثانيًا: الصفات المعنوية:

لم يستطرد كتاب الله في توضيح الصفات الخلْقية للشيطان كما رأينا: إذ هو يبيّن منها ما يتعلق بهدفه الرئيسي الهداية للبشر، ولأجل هذا الهدف استطرد الحق سبحانه وتعالى في بيان الصفات المعنوية الخُلُقية للشيطان، وذلك بهدف توضيح وتحديد صورة الشيطان لكل من تحق عليهم الدعوة، فيظهر لهم عدوهم بصفاته فيعرفوه، ومن ثم يجتنبوه، ويبتعدوا عن التشبّه بأي صفة من صفاته وهذه الصفات هي:

صفتان متلازمتان تقود أولاهما إلى ثانيتهما، ولقد كان الاستكبار هو الدافع إلى كفر أبي الشياطين إبليس عليه لعنة الله، يقول تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [3] "فقوله تعالى: (واستكبر) الاستكبار: الاستعظام فكأنه كره السجود في حقه، واستعظمه في حق آدم، فكأن ترك السجود لآدم تسفيهًا لأمر الله وحكمته، وعن هذا الكِبر عبر عليه السلام بقوله:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من الكِبر" [4] . وفي رواية"فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا. قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكِبر بطر الحق وغمط

(1) - موسوعة الحديث الشريف - الكتب الستة - صحيح البخاري - كتاب بدء الخلق - باب: صفة إبليس وجنوده - ص 264 - ح 3272.

(2) - عالم الجن والشياطين - لعمر الأشقر - ص 23.

(3) - سورة البقرة، الآية 34

(4) - أخرجه مسلم في صحيحه بلفظ (ذرة) بدل (حبة) - موسوعة الحديث الشريف - الكتب الستة - صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب: تحريم الكبر وبيانه - ص 693 - ح 91 وهو جزء من حديث طويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت