فضله فإنها رأت ملكًا، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنه رأى شيطانًا" [1] ."
4 -تعويذ الأبناء والأهل: عن بن عباس رضي الله عنهما قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة" [2] .
5 -عند النوم والاستيقاظ منه: فعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أوى الرجل إلى فراشه أتاه ملك وشيطان، فيقول الملك اختم بخير، ويقول الشيطان اختم بشر، فان ذكر الله ثم نام باتت الملائكة تكلؤه، فان استيقظ قال الملك افتح بخير، وقال الشيطان افتح بشر، فان قال الحمد لله الذي رد على نفسي، ولم يمتها في منامها، (الحمد لله الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا) إلى آخر الآية، (الحمد لله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه) ، فإن وقع من سريره فمات دخل الجنة" [3] .
تُظهر الآيات القرآنية في سياق ما بيَّنَّا قبلُ قوةَ هذا السلاح في طرد وساوس الشيطان، ودرء مكايده عن الإنسان، بحيث تجعل الاستعاذةُ العبدَ دائم الصلة بربه، حصينًا به، ولكننا نرى اليوم أناسًا لا يفترون عن قولهم (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) و ما يشابهه من كلمات العوذ بالله وذكره، إلا أن لسان حالهم يخالف مقالهم فلماذا؟
(1) - موسوعة الحديث الشريف - الكتب الستة - صحيح البخاري - كتاب بدء الخلق - باب: خير مال المسلم غنم يتبع به شغف الجبال - ح 3303 - ص 267.
(2) - موسوعة الحديث الشريف - الكتب الستة - صحيح البخاري - كتاب أحاديث الأنبياء - باب: (يزفون) النسلان في المشي - ح 3371 - ص 274.
(3) - صحيح ابن حبان -- كتاب الزينة والتطيب - باب: ذكر الشيء الذي إذا قاله المرء عند استيقاظه من النوم دخل الجنة بقوله - ح 5533 - ج 12 - ص 343.