وبعد هذا العرض قد يرد سؤال على ذهن القارئ مفاده: وأين شياطين الإنس من هذه الخطوة إذ هي خاصة بتلبس الجني في الإنسي؟
يصدق هذا القول على النوع الثاني من أنواع المس الشيطاني وهو ما اختص بالجسد، أما النوع الأول فلشياطين الإنس منه حظ وافر، فكل من صد عن سبيل الله بدعواته الباطلة فأكثر من التهجم على دين الله، فقلب موازين الحق في قلوب وعقول الكثير، وأورث في قلوبهم حب الدنيا والسعي وراءها، وكان ذلك بإلحاح وضغوط لا تنقطع، فهو شيطان إنس يمس الإنسان بالاضطرابات والإعياء والهم والغم.