قوله تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} [1] .
وثانيها قوله: {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيّ} [2] .
وثالثها: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى} [3] فلو أنه قرأ عقيب هذه الآية تلك الغرانيق العلا لكان قد ظهر كذب الله تعالى في الحال وذلك لا يقوله مسلم.
ورابعهما: قوله تعالى {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا} [4] وكلمة (كاد) عند بعضهم معناه قرُب أن يكون الأمر كذلك مع أنه لم يحصل.
وخامسها: قوله تعالى: {وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} [5] وكلمة (لولا) تفيد انتفاء الشيء لانتفاء غيره فدل على أن ذلك ركون قليل لم يحصل.
وأما السنة فقد روى البخاري في صحيحه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ سورة النجم وسجد فيها المسلمون والمشركون والإنس والجن [6] ، وليس فيه حديث الغرانيق.
(1) - سورة الحاقة، الآيات 46 - 48.
(2) - سورة يونس، الآية 15.
(3) - سورة النجم، الآيتان 3، 4.
(4) - سورة الإسراء، الآية 73.
(5) - سورة الإسراء، الآية 74.
(6) - موسوعة الحديث الشريف - الكتب الستة - صحيح البخاري - أبواب سجود القرآن وسنتها - باب: سجدة النجم - ص 84 - ح 1071.