1 -لغة: أبلس الرجل قُطِع به، وأبلس سكت، وأبلس من رحمة الله يئس وندم ومنه سُمِّي إبليس لأنه أبلس من رحمة الله وقيل: إبليس لا ينصرف لأنه أعجمي معرفة، والمبلس الساكت من الحزن أو الخوف، والإبلاس الحَيْرة [1] .
2 -في مفهوم الشرع: لا يُوجد تعريف اصطلاحي لإبليس في الشرع، إذ هو مخلوق معروف لدى الأديان الأخرى، وهو رمزُ الشرّ عند كل شعب من الشعوب ودين من الأديان وطائفة من الطوائف، أما إذا أردنا أن نعرّف إبليس في هذا البحث، فسيكون تعريفه تعريفًا وصفيًا على ضوء المفهوم الشرعي، وعليه نعرّف إبليس بأنه:
الجانّ الذي أبى السجود لآدم حين خلقه الله، فاستحق لعنته، وطُرِد من جنته، ووجبت له النار بعد إنظار الله له إلى يوم القيامة، وأُوتِي من وسائل الإغواء ما لم يُؤتَ أحد من العالمين.
1 -لغة: الجذر (طغَوَ) ، وكذلك (طغى) مثله، فنقول: طغوت وطغيت طغيانًا وطغوانًا، والمعنى: جاوز القدر وارتفع وغلا في الكفر، وأطغاه المال: جعله طاغيًا، والطاغية: صيحة العذاب، والبغي، والكفر، والطاغوت: الكهنة والشياطين، وأصل وزنه طَغَيوت على فعلوت ثم قدِّمت الياء قبل الغين محافظة على بقائها فصارت طيَغوت على وزن فلعوت، ثم قلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت طاغوت، والطاغوت كل رأس في الضلال، والطاغوت يكون للأصنام، والطاغوت يكون من الجن والإنس، والطاغوت رئيس النصارى، والطاغية الجبار العنيد، والطاغية الأحمق المستكبر الظالم. [2]
2 -في مفهوم الشرع: تأتي الواو والتاء في ختام لفظة طاغٍ لتزيد المعنى الذي تحمله هذه الكلمة شدة وقوة واستمرارية، فكيف إذا كان أصل الجذر يدل على مجاوزة الحد، فإن هذه الكلمة بهذه الصيغة بالذات تثير في الذهن معنى فظيعًا
(1) - لسان العرب - لابن منظور - ج 6 - ص 29 - 30 -
(2) - المرجع السابق - ج -15 - ص 7 - 9.