الشيطان) يقول فصيره لنفسه تابعًا ينتهي إلى أمره في معصية الله، ويخالف أمر ربه في معصية الشيطان وطاعة الرحمن" [1] "
-أخرج ابن أبي حاتم بسنده في تفسير قوله تعالى: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [2] عن أبي غسان [3] قال:"قلت لابن أبي ليلى [4] (وعبد الطاغوت) فقال: فخدم الطاغوت." [5] .
-قول ابن كثير في هذه الآية:"وقرئ: (وعَبَدَ الطاغوت) على أنه فعل ماضٍ، والطاغوت منصوب به، أي وجعل منهم من عبد الطاغوت، وقرئ: (وعُبُدُ الطاغوت) بالإضافة على أن المعنى وجعل منهم خدم الطاغوت، أي: خدامه وعبيده: وقرئ (وعُبُدَ الطاغوت) على أنه جمع الجمع عبد عبيد عُبُد، مثل ثمار وثُمُر ... كل هذه القراءات يرجع معناها إلى أنكم يا أهل الكتاب الطاعنين في ديننا: الذي هو توحيد الله وإفراده بالعبادات دونما سواه، كيف يصدر منكم هذا وأنتم قد وجد منكم جميع ما ذكر" [6] .
-قول الألوسي في هذه الآية:"المراد بالطاغوت عند الجبائي: العجل الذي عبده اليهود، وعن ابن عباس رضي الله عنه والحسن أنه الشيطان، وقيل:"
(1) - جامع البيان - للطبري - م 6 - ج 9 - ص 155
(2) - سورة المائدة، الآية 60
(3) - هو: محمد بن مطرف بن داود الليثي أبو غسان المدني، نزيل عسقلان، ثقة من الطبقة السابعة - تقريب التهذيب - لابن حجر - ترجمة 6305 - ص 507.
(4) - هو: عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، المدني ثم الكوفي، ثقة، مات بوقعة الجماجم سنة 83 هـ وقيل إنه غرق - المرجع السابق - ترجمة 3993 - ص 349.
(5) - تفسير القرآن العظيم - لابن أبي حاتم - ج 4 - ص 1165
(6) - تفسير القرآن العظيم - لابن كثير - ج 5 ص 274، 275