وهاء، والبر بالشعير ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالزبيب ربًا إلا هاء وهاء )) .
حدثنا الحسين بن يحيى وأحمد بن منصور - قال الحسين: أنبأ، وقال أحمد: حدثنا - عبد الرزاق، قال: أنبأ معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: صارفت طلحة بن عبيد الله ورقًا بذهب، فقال: أنظرني حتى يأتينا خازننا من الغابة، فسمعها عمر، فقال: لا والله لا تفارقه حتى تستوفي منه صرفه، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( الذهب بالورق ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالشعير ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالزبيب ربًا إلا هاء وهاء ) ).
وتعقب الطبري هذه الأحاديث بقوله: وهذا خبر صحيح سنده لا علة فيه توهنه، ولا سبب يضعفه، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح لعلتين.
إحداهما: أنه خبر قد حدث بهذا الحديث عن عمر بن الخطاب من غير حديث مالك بن أوس بن الحدثان، فجعل هذا الكلام موقوفًا على عمر غير مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. والأخرى: أنه لا يعرف عن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكلام مرفوعًا من غير حديث مالك بن أوس، عن عمر، عنه.
وقال ابن عبد البر في (التمهيد: 6/ 282، 284) :
-تعقيبًا على حديث مالك بن أوس بن الحدثان الذي أخرجه مالك في الموطأ كما أخرجه غيره، وسقنا آنفًا طائفة من طرقه -.
لم يختلف عن مالك في هذا الحديث.
حدثنا ابن القاسم، حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا معن بن عيسى وروح بن عبادة، وعبد الله بن نافع، قالوا: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الذهب بالورق ربًا إلا هاء وهاء ) ). الحديث.
هكذا قال مالك ومعمر والليث وابن عيينة في هذا الحديث، عن الزهري (( الذهب بالورق ) )ولم يقولوا: (( الذهب بالذهب ) )و (( الورق بالورق ) )، وهؤلاء هم الحجة الثابتة في ابن شهاب على كل من خالفهم.
وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أبو وضاح قال: قال لنا أبو بكر بن أبي شيبة: أشهد على ابن عيينة أنه قال لنا: (( الذهب بالورق ) )ولم يقل: (( الذهب بالذهب ) ). يعني في هذا حديث ابن شهاب هذا، عن مالك بن أوس، عن عمر.