فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 318

ثم قال (ص 351) :

وإذا اقترض دراهم أو دنانير غير معروفة الوزن، لم يجز؛ لأن القرض فيها يوجب رد المثل فإذا لم يعرف المثل لم يكن القضاء، وكذلك لو اقترض مكيلًا أو موزونًا جزافًا لم يجز كذلك ولو قدره بمكيال بعينه أو صنجة بعينها غير معروفين عند العامة لم يجز؛ لأنه لا يأمن تلف ذلك فيتعذر رد المثل.

ثم قال (ص 354) :

وكل قرض شرط فيه أن يزيده، فهو حرام بغير خلاف، قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة أم هدية، فأسلف على ذلك، أن أخذ الزيادة على ذلك ربا، وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة قال عبد الرزاق (المصنف: 8/ 145، ح 14658) : أخبرنا معمر وابن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: استقرض رجل خمسمائة دينار على أن يفقره ظهر فرسه، فقال ابن مسعود: ما أصبت من ظهر فرسه فهو ربا.

وأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى: 5/ 531) ، وتعقبه بقوله: ابن سيرين عن عبد الله منقطع.

وقال أيضًا (نفس المرجع: ص 349، 350) : أخبرنا على بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمام بن غالب، حدثنا عباد بن موسى الأزرق، حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، حدثني كلثوم بن الأقر، عن زر بن حبيش قال: قلت لأبي بن كعب، يا أبا المنذر إني أريد الجهاد فآتي العراق فأقرض، قال: إنك بأرض الربا فيها كثير فاش فإذا أقرضت رجلًا فأهدى إليك هدية فخذ قرضك واردد إليه هديته.

ثم قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه قال في رجل كان له على رجل عشرون درهمًا فجعل يهدي إليه وجعل كلما أهدى إليه هدية باعها حتى بلغ ثمنها ثلاثة عشر درهمًا، قال ابن عباس: لا تأخذ منه إلا سبعة دراهم.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، قال: كان لنا جار سماك عليه لرجل خمسون درهمًا، فكان يهدي إليه السمك، فأتى ابن عباس فسأله عن ذلك، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت