فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 318

قروض ومكأفاة فوجب أن يرد المثل، وفيما لا مثل له وجهان: أحدهما يجب عليه القيمة لأن ما ضمن بالمثل إذا كان له مثل ضمن له بالقيمة إذا لم يكن له مثل كالمتلفات والثاني يجب عليه مثله في الخلقة والصورة لحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقضي البكر بالبكر. (1) ، ولأن ما ثبت في الذمة بعقد السلم ثبت بعقد القرض قياسا على ما له مثل ويخالف كالمتلفات فإن المتلف متعدٍّ 4 فلم يقبل منه إلا القيمة لأنها أحصر وهذا عقد أجيز لصاحبه فقبل فيه مثل ما قبض كما قبل في السلم مثل ما وصف.

(1) انظر التعليق رقم (3) من الصفحة 1925

وقال السيمري (المجموع، التكملة الثانية: 13/ 168) :

لا يجوز قرض الدراهم المزيفة ولا الزرنيخية ولا المحمول عليها ولو تعامل به الناس فلو أقرضه دراهم أو دنانير ثم حرمت لم يكن له إلا ما أقرض وقيل قيمتها يوم حرمت.

وقال النووي (المجموع: 9/ 329) :

(فرع) إذا كان في البلد نقدان أو نقود لا غالب فيها لم يصح البيع هنالك حتى يعين نقدا منها وهذا لا خلاف فيه لأنه ليس بعضها أولى من بعض.

(فرع) قال أصحابنا: وتقويم التلف يكون لغالب نقد البلد، فإن كان فيه نقدان فصاعدا ولا غالب فيها عين القاضي واحدا للتقويم بلا خلاف.

ثم قال (ص 330) :

(فرع) قال أصحابنا: كما ينصرف العقد عند الإطلاق للنقد الغالب من حيث النوع ينصرف إليه من حيث الصفة فإن باع بدينار أو دنانير والمعهود في البلد الدراهم الصحاح انصرف إليها وإن كان المعهود المكسورة انصرف إليها. كذا نقله السيمري وصاحب البيان قالا: إلا أن تتفاوت قيمة الكسر، قال الرافعي: وعلى هذا القياس لو كان المعهود أن يؤخذ نصف الثمن من هذا أو نصفه من ذاك أو أن يؤخذ على نسبة أخرى فالبيع صحيح محمول على ذلك المعهود وإن كان المعهود التعامل بهذه مرة وبهذه مرة لم يكن بينهما تفاوت صح البيع وسلم ما شاء منهما وإن كان بينهما تفاوت لم يصح البيع كما لو كان في البلد نقدان غالبان وأطلق ولو قال: بعتك بألف صحاح ومكسورة فوجهان أحدهما بطلان البيع لعدم بيان قدر الصحيح والمكسورة والثاني صحته ويحمل على النصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت