فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 670

ولا تصح إمامة المرأة بالرجال ومن به سلس البول والأمي الذي لا يحسن الفاتحة أو يخل بحرف منها إلا بمثلهم.

ويجوز ائتمام المتوضئ بالمتيمم والمفترض بالمتنفل.

ـــــــ

خرج النبي صلى الله عليه وسلم فجاء حتى جلس عن يسار أبي بكر فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائم يقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر متفق عليه1. فأتموا قياما لابتدائهم قياما.

مسألة:"ولا تصح إمامة المرأة بالرجال"لقوله عليه السلام:"لا تؤمن امرأة رجلا". رواه ابن ماجه من حديث جابر2؛ ولأنها ليست من أهل الكمال أشبهت الصبي.

مسألة:"ولا تصح إمامة من به سلس البول"والمستحاضة, لأنه أخل بشرط وهي الطهارة.

مسألة:"ولا تصح إمامة الأمي الذي لا يحسن الفاتحة أو يخل بحرف منها إلا بمثله"لأنه عجز عن ركن الصلاة أشبه من عجز عن السجود.

مسألة:"ويجوز ائتمام المتوضئ بالمتيمم"لأن المتيمم العادم للماء كالمتوضئ القادر على الماء لأن عمرو بن العاص رضي الله عنه صلى بأصحابه في غزوة ذات السلاسل بالتيمم وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فلم ينكر عليه3.

مسألة:"ويصح ائتمام المفترض بالمتنفل"لما روى جابر:"أن معاذا كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة". متفق عليه4. وروى الأثرم: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بطائفة من أصحابه في الخوف ركعتين ثم سلم, ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين أيضا ثم سلم. والثانية منهما تقع نافلة وقد أم بها مفترضين؛ ولأنهما صلاتان أتفقتا في الأفعال فجاز ائتمام المصلي في إحداهما بالمصلي في الأخرى كالمتنفل خلف المفترض وعنه لا يجوز لقوله عليه السلام:"إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه". متفق عليه5. ولأن صلاة المأموم لا تتأدى بنية الإمام فأشبهت الجمعة خلف من يصلي الظهر والأولى أولى, فالمراد بقوله:"لا تختلفوا على أئمتكم". يعني في الأفعال, ولهذا قال:

ـــــــ

1 -رواه البخاري في: كتاب الأذان: حديث رقم 683. ومسلم في: كتاب الصلاة: حديث رقم 97.

2 -رواه ابن ماجه في: كتاب إقامة الصلاة: حديث رقم 1081.

3 -رواه أبو داود في كتاب الطهارة: حديث رقم 334.

4 -رواه البخاري في: كتاب الأذان: حديث رقم 700. ومسلم في: كتاب الصلاة: حديث رقم 181.

5 -سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت