فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 670

متى وجد أحد الزوجين الآخر مملوكا أو مجنونا أو أبرص أو مجذوما أو وجد الرجل المرأة رتقاء أو وجدته مجبوبا فله فسخ النكاح إن لم يكن علم ذلك قبل العقد, ولا يجوز الفسخ إلا بحكم حاكم, وإن ادعت المرأة أن زوجها عنين لا يصل إليها فاعترض أنه لم يصبها أجل سنة منذ ترافعه, فإن لم يصبها خيرت في المقام معه

ـــــــ

"متى وجد أحد الزوجين الآخر مملوكا فله"الـ"فسخ"أما إذا وجد الرجل المرأة مملوكة وقد تزوجها على أنها حرة فله الفسخ, وقد مضى ذكره في آخر باب ولاية النكاح, وإن وجدته الحرة مملوكا فلها الفسخ أيضا لحديث بريرة وقد مضى أيضا.

مسألة:"وإن وجد"أحدهما صاحبه مجنونا أو مجذوما أو أبرص فله الفسخ لأن هذه العيوب تمنع الاستمتاع المقصود بالنكاح, فإن ذلك يثير نفرة ويخشى من تعديه إلى الولد والنفس فيمنع الاستمتاع,

"وإن وجدها الرجل رتقاء أو وجدته مجبوبا ثبت لمن وجده الفسخ"لأن الرتق والجب يتعذر معهما الوطء بالكلية, فإن الرتق عبارة عن انسداد الفرج والجب عبارة عن المقطوع الذكر, فيتعذر الوطء فيثبت الفسخ كالعيوب الأولى.

مسألة:"وإنما ثبت له الفسخ إذا لم يكن عالم بالعيب قبل العقد"لأنه يكون معذورا, فأما إن علم بالعيب قبل العقد أو وقت العقد أو قال: قد رضيته معيبا بعد العقد أو وجد منه دلالة على الرضا من وطء أو تمكين مع العلم بالعيب فلا خيار له؛ لأنه دخل على بصيرة فلم يكن له خيار كمشتري المعيب.

مسألة:"ولا يجوز الفسخ إلا بحكم حاكم"لأنه أمر مجتهد فيه فهو كفسخ العنة وكالفسخ للإعسار بالنفقة ويخالف خيار المعتقة فإنه متفق عليه.

مسألة:"وإن ادعت المرأة أن زوجها عنين لا يصل إليها فاعترف أنه لم يصبها أجل سنة منذ ترافعه", روي ذلك عن جماعة من الصحابة لما روى الدارقطني أن عمر أجل العنين سنة, وروي ذلك عن ابن مسعود والمغيرة بن شعبة ولا مخالف لهم ورواه أبو حفص عن علي رضي الله عنه.

مسألة:"فإن لم يصبها خيرت في المقام معه أو فراقه"وهو قول من سمينا من الصحابة الذين أجلوه سنة, وإنما أجل سنة لأن العجز عن الوطء قد يكون خلقة وقد يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت