فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 670

وهي عقد على المنافع لازم من الطرفين لا يملك أحدهما فسخها ولا تنفسخ بموته ولا جنونه, وتنفسخ بتلف العين المعقود عليها أو انقطاع نفعها, وللمستأجر فسخها بالعيب قديما كان أو حادثا, ولا تصح إلا على نفع معلوم إما بالعرف كسكنى دار أو بالوصف كخياطة ثوب معين أو بناء حائط أو حمل شيء إلى موضع

ـــــــ

"وهي عقد على المنافع"كسكنى الدار والحمل إلى مكان معين وخدمة الإنسان قال الله سبحانه: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} , وقال تعالى: {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ} ؛ ولأن الحاجة تدعو إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان فلما جاز عقد البيع على الأعيان وجب أن يجوز عقد الإجارة على المنافع.

مسألة:"وهي عقد لازم من الطرفين لا يملك أحدهما فسخها"؛ لأنها عقد بيع أشبهت بيوع الأعيان.

مسألة:"ولا تنفسخ بموته ولا جنونه"كالبيع"وتنفسخ بتلف العين المعقود عليها أو انقطاع نفعها", كما لو تلف المكيل قبل قبضه وكذلك إذا تعيبت كدار استأجرها فانهدمت أو أرض انقطع ماؤها؛ لأن المنفعة المقصودة منها تعذرت فأشبه تلف العبد, وفيه وجه آخر لا تنفسخ لأنه يمكن الانتفاع به بالسكنى في خيمة أو يجمع فيها حطبا أو متاعا لكن له الفسخ لأنها تعيبت.

مسألة:"ولا تصح الإجارة إلا على نفع معلوم إما بالعرف كسكنى الدار وإما بالوصف كخياطة ثوب معين, أو بناء حائط أو حمل شيء إلى موضع معين وضبط ذلك بصفاته"فيشترط أن يكون النفع معلوما؛ لأنه المعقود عليه فأشبه المبيع ويحصل العلم بالعرف كسكنى الدار شهرا والأرض عاما وبناء حائط يصف طوله وعرضه وارتفاعه."كما يشترط معرفة الأجرة"ويشترط معرفة الأجرة كما يشترط معرفة الثمن في المبيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت