يجب القود في كل عضو بمثله فتؤخذ العين بالعين والأنف بالأنف وكل واحد من الجفن والشفة واللسان والسن واليد والرجل والذكر والانثيين بمثله وكذلك كل ما أمكن القصاص فيه ويعتبر كون المجني عليه مكافئا للجاني وكون
ـــــــ
"يجب القود في كل عضو بمثله فتؤخذ العين بالعين"أجمع أهل العلم على ذلك لقوله سبحانه: {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} ؛ ولأنها تنتهي إلى مفصل فيجري القصاص فيها كاليد.
مسألة:"وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ"أجمعوا على ذلك لقوله سبحانه: {وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ} والمعنى الذي سبق في العين.
مسألة: ويجب القود في"كل واحد من الجفن"بمثله لقوله سبحانه: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} , ولأنه يمكن القصاص فيه لانتهائه إلى مفصل ولا فرق بين جفن الأعمى والبصير في ذلك لأنهما تساويا في السلامة من النقص وعدم البصر نقص في غيره فلم يمنع القصاص فيه كما أن عدم السمع لم يمنع القصاص في الأذن وتؤخذ"الشفة"بالشفة وهي ما جاوز جلد الذقن والخدين علوا أو سفلا للآية والمعنى الذي سبق.
مسألة: ويؤخذ"اللسان"باللسان للآية والمعنى ولا نعلم فيه خلافا ولا يؤخذ لسان ناطق بلسان أخرى لأنه أفضل ويؤخذ الأخرس بالناطق لأنه بعض حقه.
مسألة: ويؤخذ"السن"بالسن أجمع أهل العلم على ذلك لقوله سبحانه: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} ؛ ولأن القصاص في السن ممكن لأنها محدودة في نفسها فوجب فيها القصاص كالعين وتؤخذ الصحيحة بالصحيحة والمكسورة تؤخذ بالصحيحة؛ لأنه يأخذ بعض حقه ويأخذ معها من الدية بقدر ما انكسر منها على قول ابن حامد وعلى قياس قول أبي بكر لا ينبغي أن يجب مع القصاص شيء.
مسألة: وتؤخذ"اليد"باليد"والرجل"بالرجل لقوله سبحانه: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} ولأن لهما حدا ينتهيان إليه وهو المفصل فيجري فيهما القصاص كبقية الأعضاء.
مسألة: ويؤخذ"الذكر"بالذكر لا نعلم بين أهل العلم خلافا في ذلك لقوله سبحانه: