أحق الناس بالطفل أمه ثم أمهاتها وإن علون ثم الأب ثم أمهاته ثم الجد ثم أمهاته ثم الأخت من الأبوين ثم الأخت من الأب ثم الأخت من الأم ثم
ـــــــ
و"أحق الناس"بحضانة"الطفل أمه"إذا افترق الزوجان وبينهما ولد فأمه أحق بحضانته إذا كملت الشرائط فيها لا نعلم فيه خلافا؛ لقوله عليه السلام:"أنت أحق به ما لم تنكحي"رواه أبو داود1؛ ولأنها أقرب إليه وأشفق عليه ولا يشاركها في ذلك إلا أبوه وليس له مثل شفقتها وإنما يتولى الحضانة النساء دون الرجال, وروي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حكم على عمر بن الخطاب وقضى بعاصم لأمه أم عاصم وقال: حجرها وريحها ومسها خير له منك حتى يشب فيختار, رواه سعيد وقال: ريحها وشمها ولفظها خير له منك.
مسأله:"ثم أمهاتها وإن علون"الأقرب فالأقرب لأنهن نساء ولادتهن متحققة فهن في معنى الأم, وعنه رواية أخرى أن أم الأب تقدم على أم الأم لأنها تدلي بعصبة فعلى هذه الرواية يكون الأب أولى بالتقديم لأنهن يدلين به فيكون الأب بعد الأم ثم أمهاته, والأولى هي المشهورة وأن المقدم الأم ثم أمهاتها وإن علون"ثم الأب ثم أمهاته ثم الجد ثم أمهاته"ثم جد الأب ثم أمهاته وإن لم يكن وارثات لأنهن يدلين بعصبة من أهل الحضانة بخلاف أم أبي الأم فإنها لا حق لها لأنها تدلي بمن ليس له حق منهما.
مسألة:"ثم الأخت من الأبوين"لأنها أقرب"ثم الأخت من الأب"لأنها تليها في
ـــــــ
1 -رواه أبوداود في الطلاق: حديث رقم 2276.