فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 670

ومن رمى محصنا بالزنا أو شهد عليه به فلم تكمل الشهادة عليه جلد ثمانين جلدة إذا طالب المقذوف

ـــــــ

مسألة:"ومن رمى محصنا بالزنا أو شهد به عليه فلم تكمل الشهادة عليه جلد ثمانين جلدة إذا طالب المقذوف"أجمع العلماء على وجوب الحد على من قذف المحصن, وذلك لقوله سبحانه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} 1, والمحصن من وجدت فيه خمس شرائط: أن يكون حرا مسلما عاقلا بالغا عفيفا, وهذا إجماع وبه يقول جملة العلماء قديما وحديثا سوى ما روي عن داود أنه أوجب الحد على قاذف العبد, وعن ابن المسيب وابن أبي ليلى قالا: إذا قذف ذمية لها ولد مسلم يحد والأول أولى؛ لأن من لم يحد قاذفه إذا لم يكن له ولد لا يحد له ولد كالمجنونة, وروي عن الإمام أحمد في اشتراط البلوغ روايتان: إحداهما يشترط لأنه أحد شرطي التكليف فأشبه العقل؛ ولأن زنا الصبي لا يوجب الحد فلا يجب الحد بالقذف كزنا المجنون, والثانية: لا يشترط لأنه حر بالغ عاقل عفيف يعتبر بهذا القول الممكن صدقه أشبه الكبير فعلى هذا لا بد أن يكون كبيرا يجامع مثله وأدناه أن يكون الغلام ابن عشر سنين والجاريه تسع.

مسألة:"وإذا لم تكمل الشهادة عليه بالزنا فعلى القاذف والشهود الحد"لقوله سبحانه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} ؛ ولأنه إجماع.

ـــــــ

1 -سورة النور: الآية 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت