لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة في طهارة ولا غيرها, لما روى حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة". وحكم المضبب بهما حكمهما إلا أن تكون الضبة يسيرة.
ـــــــ
إبل الصدقة وألبانها ولو كان نجسا ما أمرهم به متفق عليه1. وقال عليه السلام:"صلوا في مرابض الغنم"ولا تخلو من أبعارها ولم يكن لهم مصليات فدل على طهارته. قال الترمذي: حديث حسن2 فإن قيل: إنما أذن في شرب أبوال الإبل للتداوي قلنا: لا يصح ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله لم يجعل فيما حرم عليكم شفاء". ورواه أحمد في كتاب الأشربة وفي لفظ رواه ابن أبي الدنيا في ذم المسكر:"إن الله لم يجعل في حرام شفاء"وعنه أنه نجس لأنه رجيع من حيوان أشبه بول ما لا يؤكل لحمه, وحكم الروث والمني حكم البول قياسا عليه.
باب الآنيية
مسألة:"لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة في طهارة ولا غيرها لما روى حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة3". وقال عليه السلام:"الذي يشرب في آنية الذهب والفضة فإنما يجرجر4 في بطنه نار جهنم". متفق عليهما5. توعد عليه بالنار فدل على تحريمه, ولأن"
ـــــــ
1 -رواه البخاري في: - كتاب الوضوء: 66- باب أبوال الإبل والدواب: حديث رقم 97. ومسلم في: 28- كتاب القسامة: 2- باب حكم المحاربين المرتدين: حديث رقم 9, 10, 11.
2 -رواه مسلم في: 3- كتاب الحيض: 25- باب الوضوء من لحوم الإبل: حديث رقم 184. والترمذي في: 2- كتاب الصلاة: 142- باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم: حديث رقم 384. وقال: حديث حسن صحيح. وابن ماجه في: 4- كتاب المساجد والجماعات: 12- باب: الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم: حديث رقم 768, 769.
3 -رواه البخاري في: 74- كتاب الأشربة: 28- باب آنية الفضة: حديث رقم 4.
4 -قوله: يجرجر, قال الحافظ في فتح الباري 10/99: بضم التحتانية, وفتح الجيم, وسكون الراء, ثم جيم مكسورة, ثم راء: من الجرجرة, وهو صوت يردده البعير في حنجرته إذا هاج, نحو صوت اللجام في فك الفرس. اهـ.
5 -رواه البخاري في: 74- كتاب الأشربة: 28- باب آنية الفضة: حديث رقم 5634. ومسلم في: 37- كتاب اللباس والزينة: 1- باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة: رقم 2,1.