فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 670

من لزمه دين مؤجل لم يطلب به قبل أجله ولم يحجر عليه من أجله ولم يحل تفليسه ولا بموته إذا وثقه الورثة برهن أو كفيل, وإن أراد سفرا يحل قبل مدته أو الغزو تطوعا فلغريمه منعه إلا أن يوثق بذلك وإن كان الدين حالا على معسر وجب إنظاره

ـــــــ

مسألة:"من لزمه دين مؤجل لم يطالب به قبل أجله"؛ لأنه لا يلزمه أداؤه قبل أجله"ولم يحجر عليه من أجله"؛ لأنه لا يستحق المطالبة به قبل أجله فلم يملك منعه من ماله بسببه"ولم يحل تفليسه"؛ لأن الأجل حق له فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه.

مسألة:"ولا يحل بموته إذا وثقه الورثة"اختاره الخرقي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من ترك حقا فلورثته". والتأجيل حق له فينتقل إلى ورثته, ولأنه لا يحل به ما عليه كالجنون وعنه أنه يحل لأن بقائه ضرر على الميت لبقاء ذمته مرتهنة به وعلى الوارث ضرر أيضا لمنعه التصرف في التركة وعلى الغريم بتأخير حقه, وربما تلفت التركة وعلى الروايتين يتعلق الحق بالتركة كتعلق الأرش بالجاني ويمنع الوارث التصرف فيها إلا برضا الغريم أو يوثق الحق بضمين مليء أو رهن يفي بالحق إن كان مؤجلا, فإنهم قد لا يكونون أملياء فيؤدي تصرفهم إلى فوات الحق, وإن تلفت التركة قبل التصرف فيها سقط الحق كما لو تلف الجاني.

مسألة:"فإن أراد سفرا يحل الدين قبل موته أو الغزو تطوعا فلغريمه منه إلا أن يوثقه"برهن أو كفيل مليء لأنه ليس له تأخير الحق عن محله, وفي السفر تأخيره عن محله وإن كان لا يحل قبله ففي منعه روايتان: إحداهما: له منعه لأن قدومه عند المحل غير متيقن ولا ظاهر فملك منعه منه كالأول والأخرى ليس له منعه لأنه لا يملك المطالبة به في الحال ولا يعلم أن السفر مانع منه عند الحلول فأشبه السفر القصير.

مسألة:"وإن كان الدين حالا على معسر وجب إنظاره"يعني: ولا يحبس لأن مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم:"لي الواجد يحل عقوبته". أن غير الواجد لاتحل له عقوبته؛ ولأن حبسه لايفيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت