فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 670

وهي نوعان: قسمة إجبار وهي ما يمكن قسمته من غير ضرر ولا رد عوض

ـــــــ

"وهي نوعان": أحدهما"قسمة إجبار وهي قسمة ما يمكن قسمه من غير ضرر ولا رد عوض إذا طلب أحد الشريكين قسمه فأبى الآخر أجبره الحاكم عليه إذا ثبت عنده ملكهما ببينة"وتعتبر لها ثلاثة شروط: أحدهما أن لا يكون فيها ضرر فإن كان فيها ضرر لم يجبر الممتنع منها لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار". رواه ابن ماجه ورواه مالك في موطئه عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي لفظ آخر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى:"أن لا ضرر ولا ضرار"1. الشرط الثاني: أن يمكن تعديل السهام من غير شيء يجعل معها فإن لم يكن ذلك لم يجبر الممتنع على القسمة لأنها تصير بيعا والبيع لا يجبر عليه أحد المتبايعين؛ لقوله سبحانه: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةَ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} . الشرط الثالث: أن يثبت عند الحاكم ملكهما ببينة لأن في الإجبار على القسمة حكما على الممتنع منهما فلا يثبت إلا بما يثبت به الملك لخصمه بخلاف حالة الرضا فإنه لا يحكم على أحدهما وإنما يقسم بقولهما ورضاهما.

ـــــــ

1 -سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت