يباح كل ما في البحر بغير ذكاة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر:"الحل ميتته"إلا ما يعيش في البر فلا يحل حتى يذكى إلا السرطان ونحوه ولا يباح من البري
ـــــــ
"يباح كل ما في البحر بغير ذكاة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته"1."
مسألة:"إلا ما يعيش في البر"من دواب البحر"فلا"يباح"حتى يذكى"كالطيور والسلحفاة وكلب الماء. قال أحمد: كلب الماء نذبحه ولا أرى بأسا بالسلحفاة إذا ذبحت, وقال: السرطان لا بأس بت, فقيل له: يذبح؟ قال: لا, وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كل شيء في البحر مذبوح"2. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله ذبح كل شيء في البحر لابن آدم". وروي نحو ذلك عن أبي بكر وقد صح أن أبا عبيدة وأصحابه وجدوا على ساحل البحر دابة يقال لها العنبر ميتة فأكلوا منها شهرا وادهنوا حتى سمنوا ولا يذكى السرطان لأنه ليس له نفس سائلة.
مسألة:"ولا يباح من البري شيء بغير ذكاة"لقوله سبحانه: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} .
ـــــــ
1 -سبق تخريجه.
2 -أورده البخاري في الذبائح: 12- باب قول الله تعالى: {أُحِِلَ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} . معلقا وموقوفا على شريح صاحب النبي صلى الله عليه وسلم.