فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 670

لا يجوز تأخيرها عن وقت وجوبها إذا أمكن إخراجها فإن فعل فتلف المال لم تسقط عنه الزكاة, وإن تلف قبله سقطت ويجوز تعجيلها إذا كمل النصاب ولا يجوز قبل ذلك فإن عجلها إلى غير مستحقها لم يجزئه, وإن صار عند الوجوب من أهلها وإن دفعها إلى مستحقها فمات أو استغنى أو ارتد أجزأت عنه وإن تلف.

ـــــــ

ويجوز أن يعطى الجماعة ما يلزم الواحد. ما يجوز تفرقته عليهم.

مسألة:"لا يجوز تأخير الزكاة عن وقت وجوبها مع إمكانه"؛ لأنها عبادة مؤقتة بوقت فلا يجوز تأخيرها عنه كالصلاة, ولأن الأمر بها مطلق والأمر المطلق يدل على الفور وقد اقترن به ما يدل عليه فإنه لو جاز له التأخير لأخر بمقتضى طبعه ثقة منه بأنه لا يأثم حتى يموت فتسقط عنه عند من يسقطها أو يتلف ماله فيعجز عن الأداء فيتضرر الفقراء بذلك, ولأنها وجبت لدفع حاجة الفقراء وحاجتهم ناجزة فيكون الوجوب ناجزا.

مسألة:"فإن فعل فتلف المال لم تسقط عنه الزكاة"؛ لأنها وجبت في ذمته فلا تسقط بتلف المال كدين الآدمي.

مسألة:"وإن تلف قبله"يعني قبل الوجوب"سقطت"؛ لأن المال تلف قبل أن تجب عليه فلم يكن في ذمته شيء أشبه ما لو لم يملك نصابا.

مسألة:"ويجوز تعجيلها إذا كمل النصاب ولا يجوز قبل ذلك"؛ لأن النصاب سببها فلم يجز تقديمها عليه كالتكفير قبل الحلف ويجوز بعد كمال النصاب لما روي عن علي رضي الله عنه:"أن العباس سأل رسول صلى الله عليه وسلم أن يرخص له في تعجيل الصدقة قبل أن تحل فرخص له". رواه أبو داود1. ولأنه حق مال أجل للرفق فجاز تعجيله قبل أجله كالدين ودية الخطأ.

مسألة:"فإن عجلها إلى غير مستحقها لم يجزئه وإن صار عند الوجوب من أهلها"؛ لأنه لم يؤتها لمستحقها.

مسألة:"وإن دفعها إلى مستحقها فمات أو استغنى أو ارتد أجزأت عنه"؛ لأنه أداها إلى مستحقها فبرئ منها كما لو تلفت عند آخذها أو استغنى بها,"وإن عجلها ثم هلك المال قبل الحول لم يرجع على المساكين". لأنه دفعها إلى مستحقها فلم يملك الرجوع بها كما لو لم يعلمه.

ـــــــ

1 -رواه أبو داود في: الزكاة: حديث رقم 1624.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت