فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 670

وهي أن يقول: من رد لقطتي أو ضالتي أو بنى لي هذا الحائط فله كذا فمن فعل ذلك استحق الجعل؛ لما روى أبو سعيد: أن قوما لدغ رجل منهم فأتوا أصحاب رسول الله فقالوا: هل فيكم من راق؟ فقالوا: لا حتى تجعلوا لنا شيئا, فجعلوا لهم قطيعا من الغنم فجعل رجل منهم يقرأ بفاتحة الكتاب ويرقي ويتفل حتى برأ فأخذوا الغنم وسألوا عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"وما يدريكم أنها رقية؟ خذوا واضربوا لي معكم بسهم". ولو التقط اللقطة قبل أن يبلغه الجعل لم يستحقه

ـــــــ

مسألة:"وهي أن يقول: من رد لقطتي أو ضالتي أو بنى لي هذا الحائط فله كذا فمن فعل ذلك استحق الجعل", لقوله سبحانه وتعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ} 1, وروى أبو مسعود أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوا حيا من أحياء العرب فلم يقروهم فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك فقالوا: هل فيكم من راق؟ فقالوا: لم تقرونا فلا نفعل أو تجعلوا لنا جعلا فجعلوا لهم قطيع شياه فجعل رجل منهم يقرأ بأم القرآن ويجمع ريقه وبتفل فبرأ الرجل,فأتوهم بالشاء فقالوا: لا نأخذها حتى نسأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"ما يدريك أنها رقية خذوها واضربوا لي فيها بسهم". متفق عليه2. ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك في رد الضالة ونحوها فجاز كالأجرة.

مسألة:"ولو التقط اللقطة قبل أن يبلغه الجعل لم يستحقه"؛ لأنه يجب عليه ردها إذا وجدها فلا يجوز له الأخذ على الواجب.

ـــــــ

1 -آية 72 سورة يوسف.

2 -رواه البخاري في فضائل القرآن: حديث رقم 5007. ومسلم في السلام: حديث رقم 65, 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت