فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 670

وإذا كان يوم التروية فمن كان حلالا أحرم من مكة وخرج إلى عرفات فإذا

ـــــــ

مسألة:"وإذا كان يوم التروية فمن كان حلالا أحرم من مكة وخرج إلى عرفات"فإذا زالت الشمس يوم عرفة صلى الظهر والعصر يجمع بينهما, وروى جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم الحديث إلى أن قال: فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي, فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر, ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت بنمرة فنزل بها, حتى إذا زالت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس, ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا, ثم ركب حتى أتى الموقف واستقبل القبلة حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص, حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا. ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر فصلى الصبح حين تبين له الصبح بأذان وإقامة, ثم ركب حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعا الله وكبره وهلله ووحده ولم يزل واقفا حتى أسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف, رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غبر, وأشركه في هديه, ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر وطبخت وأكلا من لحمها وشربا من مرقها, ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر, فأتى بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم. فقال:"انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم". فناولوه دلوا فشرب منه.

"فصل"ويوم التروية هو اليوم الثامن من ذي الحجة سمي بذلك لأنهم كانوا يتروون من الماء فيما يعدونه ليوم عرفة, فالمستحب لمن كان بمكة حلالا -من المتمتعين الذين حلوا من عمرتهم ومن كان مقيما بها من أهلها وغيرهم- أن يحرموا يوم التروية حين يتوجهون إلى منى لما تقدم من حديث جابر.

مسألة:"وخرج إلى عرفات فإذا زالت الشمس صلى بها الظهر والعصر يجمع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت