فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 670

المكتوب إليه أو عزل فوصل إلى غيره عمل به وإن مات الكاتب أوعزل بعد حكمه جاز قبول كتابه

ويقبل كتاب القاضي في كل حق إلا الحدود والقصاص.

ـــــــ

الحاكم وهما حيان فيجب أن يقبل كتابه كما لو لم يمت ولأن كتابه إنه كان بما حكم فحكمه لا يبطل بموته وعزله, وإن كان فيما ثبت عنده بشهادة فهو أصل واللذان شهدا عليه فرع ولا تبطل شهادة الفرع بموت شاهدي الأصل.

مسألة:"ويقبل كتاب القاضي في كل حق إلا في الحدود والقصاص"؛ وقال الشافعي رضي الله عنه: يقبل في كل حق لآدمي من الجراح وغيرها وفي الحدود التي لله تعالى على قوليه لأن كل حق يثبت بالشهادة فإنه يثبت بكتاب القاضي إلى القاضي لأنه بمنزلة الشهادة على الشهادة فيثبت بها كسائر الحقوق أو كالشهادة على الأموال, ولنا أن حدود الله سبحانه مبنية على الستر والدرء بالشبهات والإسقاط بالرجوع عن الإقرار بها والشهادة على الشهادة لا تخلو من الشبهة, ولذلك اشترطنا لقبولها تعذر شهادة الأصل ولم نقبلها إلا للحاجة ولا حاجة ها هنا ولأنه لا نص فيها ولا يصح قياسها على موضع الإجماع لما بينا من الفرق فيبطل إثباتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت