ويسير الدم وما تولد منه من القيح والصديد ونحوه, وحد اليسير هو ما لا يفحش في النفس ومني الآدمي وبول ما يؤكل لحمه طاهر.
ـــــــ
مسألة:"وكذلك المذي"وفي كيفية تطهيره روايتان:
إحداهما يجزئ نضحه لما روى سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذي شدة وعناء فقلت: يا رسول الله فكيف بما أصاب ثوبي منه؟ قال:"يكفيك أن تأخذ كفا من ماء فتنضح به حيث ترى أنه أصاب منه". قال الترمذي: حديث صحيح1. والثانية: يجب غسله لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل الذكر منه2 ولأنه نجاسة من كبير أشبه البول. وعنه أنه كالمني لأنه خارج بسبب الشهوة أشبه المني ويعفى عن يسيره لأنه يشق التحرز منه لكونه يخرج من غير اختيار.
مسألة:"ويعفى عن يسير الدم"في غير المائعات"وما تولد منه من القيح والصديد"لأنه لا يمكن التحرز منه فإن الغالب أن الإنسان لا يخلو من حكة أو بثرة. وروي عن جماعة من الصحابة الصلاة مع الدم ولم يعرف لهم مخالف."وحد اليسير هو ما لا يفحش في النفس"لقول ابن عباس: قال الخلال: الذي استقر عليه قوله: إن الفاحش ما يستفحشه كل إنسان في نفسه.
مسألة:"ومني الآدمي"طاهر لأن عائشة رضي الله عنها كانت تفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم. متفق عليه3. ولأنه بدء خلق الآدمي أشبه الطين. وعنه أنه نجس ويعفى عن يسيره كالدم لأن عائشة رضي الله عنها كانت تغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم. حديث صحيح4. وعنه لا يعفى عن يسيره لأنه يمكن التحرز منه.
مسألة:"وبول ما يؤكل لحمه طاهر"لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر العرنيين أن يشربوا من أبوال
ـــــــ
1 -رواه البخاري في أبواب الطهارة: 84- باب ما جاء في المذي يصيب الثوب: حديث رقم 115. وأبو داود في: 1- كتاب الطهارة: 82- باب المذي: حديث رقم 210. وابن ماجه في: 1- كتاب الطهارة: 70- باب الوضوء من المذي: حديث رقم 507. وأحمد في المسند 3/485.
2 -رواه البخاري في: 5- كتاب الغسل: 13- باب غسل المذي والوضوء منه: حديث رقم 269. ومسلم في: 3- كتاب الحيض: 4- باب المذي: حديث رقم 17.
3 -رواه مسلم في: 2- كتاب الطهارة 32-باب حكم المني: حديث حديث رقم 106,105. وأبو داود في: 1- كتاب الطهارة: 85- باب ما جاء في المني يصيب الثوب: حديث رقم 116. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
4 -رواه البخاري في: 4- كتاب الوضوء: 64- باب غسل المني وفركه: حديث رقم 229. ومسلم في: 2- كتاب الطهارة: 32- باب حكم المني: حديث رقم 108.