ـــــــ
على فعل واحد. قال القاضي: قال أبو بكر: لو شهد اثنان أنه زنا بها بيضاء وشهد اثنان أنه زنا بها سوداء فهم قذفة, وهذا ينقض عليه قوله: ولو شهد اثنان أنه زنا بها في زاوية من هذا البيت وشهد اثنان أنه زنا بها في زاوية أخرى منه فإن كانت الزاويتان متباعدتين بحيث لا يمكن أن يوجد الفعل الواحد فيهما فالقول فيهما كالقول فيما إذا اختلفا في البيتين وإن كانتا متقاربتين كملت شهادتهم وحد المشهود عليه, وقال الشافعي: لا حد عليه لأن شهادتهم لم تكمل فأشبه ما لو اختلفا في البيتين, ولنا أنه أمكن صدق الشهود عليه بأن يكون ابتداء الفعل في إحدى الزاويتن وتمامه في الأخرى فيجب قبول شهادتهم كما لو اتفقوا على موضع واحد, فإن قيل قد يمكن أن تكون الشهادة ها هنا على فعلين فلم أوجبتم الحد والحدود تدرأ بالشبهات؟ قلنا: يبطل هذا فيما إذا اتفقوا على موضع واحد فإنه يمكن أن تكون الشهادة على فعلين بأن يكون قد فعل ذلك في ذلك الموضع مرتين ومع هذا لا يمتنع وجوب الحد فكذا ها هنا.