فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 670

والمحصن هو الحر البالغ المسلم العاقل العفيف ويحد من قذف الملاعنة أو ولدها, ومن قذف جماعة بكلمة واحدة فحد واحد إذا طالبوا أو واحد منهم فإن عفا بعضهم لم يسقط حق غيره.

ـــــــ

الصحابة فإن عمر جلد أبا بكرة وأصحابه حين لم يكمل. الرابع: بمحضر من الصحابة فلم ينكروه ولأنه رام بالزنا لم يأت بأربعة شهود فيجب عليه الحد كما لو لم يأت بأحد.

مسألة: وإنما يجب الحد على القاذف إذا طالب المقذوف لأنه حق له فلا يستوفى قبل طلبه كسائر حقوقه.

مسألة:"والمحصن هو الحر المسلم البالغ العفيف"عن الزنا وقد سبق.

مسألة:"ويحد من قذف الملاعنة أو ولدها"نص أحمد رحمه الله على من قذف الملاعنة وهو قول ابن عمر وابن عباس والجمهور لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم: قضى في الملاعنة أن لا ترمى ولا يرمى ولدها ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد. رواه أبو داود؛ ولأن حصانتها لم تسقط باللعان ولا يثبت الزنا به ولذلك لا يلزمها به حد, وكذا من قذف ابنها فقال: هو من الذي رميت بت. فأما إن قال: ليس هو ابن فلان وأراد أنه منفي عنه شرعا فلا حد عليه لأنه صادق.

مسألة:"ومن قذف جماعة بكلمة واحدة فحد واحد إذا طالبوا أو واحد منهم", وقال ابن المنذر: لكل واحد حد, وعن أحمد مثله لأنه قذف كل واحد منهم فلزمه له حد كامل كما لو قذفهم بكلمات, ولنا قول الله سبحانه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} , ولم يفرق بين قذفهم واحدة أو جماعة ولأن الذين شهدوا على المغيرة قذفوه بامرأة فلم يحدهم عمر إلا حدا واحدا؛ ولأنه قذف واحد فلم يجب إلا حد واحد كما لو قذف واحدا؛ ولأن الحد إنما وجب بإدخال المعرة على المقذوف بقذفه وبحد واحد يظهر كذب هذا القاذف وتزول المعرة فوجب أن يكتفى به بخلاف ما إذا قذف كل واحد بكلمة فإن ظهور كذبه في قذف واحد لا يزيل المعرة عن الآخر ولا يتحقق كذبه فيه.

مسألة: وإذا طالبوا أو واحد منهم وقد سبقت في قذف الواحد وإن طلب واحد منهم فله إقامة الحد على قاذفه؛ لأنه مقذوف لم يشهد عليه أربعة فوجب الحد على قاذفه كما لو أقر بالقذف وطلب حقه.

مسألة:"فإن عفا بعضهم لم يسقط حق غيره"كما لو قتله جماعة عمدا وعفي عن بعضهم لا يسقط حق الباقين فكذلك ها هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت