أو تصرف فيها لنفسه أو خلطها بما لا تتميز منه أو أخرجها لينفقها ثم ردها أو كسر ختم كيسها أو جحدها ثم أقر بها, أو امتنع من ردها عند طلبها مع إمكانه ضمنها, وإن قال ما أودعتني ثم ادعى تلفها أو ردها لم يقبل منه, وإن قال: ما لك عندي شيء ثم ادعى ردها أو تلفها قبل, والعارية مضمونة وإن لم يتعد فيها المستعي
ـــــــ
يضمن لأنه خالف أمره لغير حاجة أشبه ما لو نهاه.
مسألة:"وإن تصرف فيها لنفسه"فركب الدابة لغير نفعها أو لبس الثوب فتلف"ضمن"؛ لأنه تعدى فيها فبطل استئمانه.
مسألة:"وإن خلطها بما لا تتميز منه"فقد فوت على نفسه إمكان ردها بعينها, فوجب أن"يضمنها"كما لو ألقاها في مهلكة.
مسألة:"وإن أخرجها لينفقها ثم ردها ضمن"؛ لأنه هتك الحرز بغير عذر.
مسألة:"وإن كسر ختم كيسها"ضمن لذلك.
مسأله:"وإن جحدها ثم أقر بها ضمنها"؛ لأنه بجحده بطل استئمانه عليها.
مسألة: وإن"امتنع من ردها عند طلبها مع إمكانه ضمنها"؛ لأنه تعدى بالامتناع من ردها فصار كالغاصب.
مسألة:"وإن قال: ما أودعتني ثم ادعى تلفها أو ردها لم يقبل منه"؛ لأنه مكذب لإنكاره الأول معترف على نفسه بالكذب المنافي للأمانة.
مسألة:"وإن قال ما لك عندي شيء ثم ادعى ردها أو تلفها قبل"؛ لأن من تلفت الوديعة عنده من غير تفريط من حرزه فلا شيء لمالكها عنده.
مسألة:"والعارية مضمونة وإن لم يتعد فيها المستعير"؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في خطبته عام حجة الوداع:"العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم". وروى صفوان ابن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه يوم حنين أدراعا, فقال: أغصبا يا محمد؟ قال:"بل عارية مضمونة". رواه أبو داود.