بدنه وثوبه وموضع صلاته إلا النجاسة المعفو عنها كيسير الدم ونحوه, وإن صلى وعليه نجاسة لم يكن علم بها أو علم بها ثم نسيها فصلاته صحيحة, وإن علم بها في الصلاة أزالها وبنى على صلاته والأرض كلها مسجد تصح الصلاة فيها إلا المقبرة والحمام والحش وأعطان الإبل وقارعة الطريق
ـــــــ
لأسماء في دم الحيض:"حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء وصلي فيه"1. فدل على أنها ممنوعة من الصلاة فيه قبل غسله.
مسألة:"إلا النجاسة المعفو عنها كيسير الدم"لأنه عفي عنها لمشقة التحرز على ما سبق في باب المياه
مسألة:"وإن صلى وعليه نجاسة لم يكن علم بها أو علم بها ثم نسيها"ففيها روايتان: إحداهما يعيد لأنها طهارة واجبة فلم تسقط بالجهل كالوضوء, والثانية: لا يعيد لما روى أبو سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: خلع نعليه في الصلاة فخلع الناس نعالهم قال:"ما لكم خلعتم نعالكم". فقالوا: رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا, فقال:"أتاني جبريل عليه السلام فأخبرني أن فيهما قذرا"2. رواه أبو داود. فوجه الحجة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن عالم بالنجاسة حتى أخبر بها وبنى على صلاته ولو بطلت لاستأنفها والناسي مثله فعلى هذا"إن علم بها في الصلاة"فأمكنه إزالتها بغير عمل كثير"أزالها وبنى على صلاته"كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وإن لم يمكنه إلا بعمل كثير استأنفها كالسترة إذا وجدها وهو في الصلاة بعيدة منه.
مسألة:"والأرض كلها مسجد""تصح الصلاة فيها"لقوله عليه السلام:"جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا"3.
مسألة:"إلا المقبرة والحمام والحش وأعطان الإبل"أما المقبرة والحمام فلما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام"4. رواه أبو داود. وأما الحش فبطريق التنبيه عليه بالنهى في هذين الموضعين لأن احتمال النجاسة فيه أكثر وأغلب.
مسألة:"وأما أعطان الإبل فلما روى جابر بن سمرة أن رجلا قال: يا رسول الله"
ـــــــ
1 -سبق تخريجه.
2 -رواه أبو داود في: 2- كتاب الصلاة: 87- باب الصلاة في النعل: حديث رقم 650.
3 -رواه مسلم في: 5- كتاب المساجد: حديث رقم 4.
4 -رواه أبو داود في: 2- كتاب باب قي المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة: حديث رقم 492.