حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم ومن صلى من الرجال في ثوب واحد بعضه على عاتقه أجزأه ذلك, فإن لم يجد إلا ما يستر عورته سترها فإن لم يكف جميعها ستر الفرجين فإن لم يكفهما جميعا ستر أحدهما, فإن عدم الستر بكل حال صلى جالسا يومئ بالركوع والسجود وإن صلى قائما جاز ومن لم يجد إلا ثوبا نجسا أو مكانا نجسا صلى فيهما ولا إعادة عليه.
الشرط الرابع: الطهارة من النجاسة في
ـــــــ
الرحمن بن عوف والزبير بن العوام شكوا القمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرخص لهما في قميص الحرير فرأيته عليهما متفق عليه1. وغير القمل الذي ينفع فيه لبس الحرير في معناه فيقاس عليه فأما لبسه للحرب فظاهر كلام أحمد رضي الله عنه إباحته مطلقا؛ لأنه سئل عن لبسه في الحرب فقال: أرجو أن لا يكون به بأس.
مسألة:"ومن صلى من الرجال في ثوب واحد بعضه على عاتقه جزأه ذلك"لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء"متفق عليه2.
مسألة:"فإن لم يجد إلا ما يستر عورته سترها"لأن سترها شرط لصحة الصلاة وقد قدر عليه فلزمه كسائر شروطها؛ ولأن ذلك واجب في غير الصلاة ففيها أولى.
مسألة:"فإن لم يكف جميعها ستر الفرجين"لأنهما أغلظ"فإن لم يكفهما جميعا ستر أيهما شاء"وستر الدبر أولى في أحد الوجهين؛ لأنه أفحش وفي الآخر القبل لأنه يستقبل به القبلة والدبر يستر بالإليتين وأيهما ستر أجزأه."فإن عدم الستر بكل حال صلى جالسا يومئ إيماء بالسجود"؛ لأنه يحصل به ستر أغلظ العورة وهو آكد لذلك, وعنه يصلي قائما ويركع ويسجد لأن المحافظة على ثلاثة أركان أولى من المحافظة على بعض شرط.
مسألة:"ومن لم يجد إلا ثوبا نجسا أو مكانا نجسا صلى فيهما ولا إعادة عليه"؛ لأن ستر العورة واجب في الصلاة وغيرها, وهو مخاطب بها مأمور بها فإذا صلى فقد أتى بما أمر به فيخرج عن العهدة وعنه يعيد إذا صلى في الثوب النجس لأنه ترك شرطا مقدورا عليه.
"الشرط الرابع الطهارة من النجاسة في بدنه وثوبه وموضع صلاته"لقوله عليه السلام:
ـــــــ
1 -رواه البخاري في: 56- كتاب الجهاد والسير: 91- باب الحرير في الحرب: حديث رقم 2919. ومسلم في: 37- كتاب اللباس والزينة: 3- باب إباحة لبس الحرير للرجل: حديث رقم 24, 25, 26.
2 -رواه البخاري في: 8- كتاب الصلاة: 5- باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه: حديث رقم 359. ومسلم في: 4- كتاب الصلاة: 52- باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه: حديث رقم 277.