رفاعة:"لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك".
ولا يحل جمع الثلاث ولا طلاق المدخول بها في حيضتها أو في طهر أصابها فيه؛ لما روى ابن عمر أنه طلق امرأة له وهي حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها قبل أن يمسها". والسنة في الطلاق أن يطلقها في طهر لم يصبها فيه واحدة ثم يدعها حتى
ـــــــ
مسألة:"ولا يحل جمع الثلاث"وهو إحدى الروايتين وهو طلاق بدعة, وهو محرم روي ذلك عن عمر وعلي وجماعة من الصحابة فروي عن عمر أنه كان إذا أتى برجل طلق ثلاثا أوجعه ضربا, وعن مالك بن الحارث قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن عمي طلق امرأته ثلاثا فقال: إن عمك عصى الله وأطاع الشيطان فلم يجعل الله له مخرجا؛ ولأنه تحريم للبضع بقول الزوج من غير حاجة فحرم كالظهار, والرواية الأخرى أنه مكروه غير محرم لأن عويمرا العجلاني لما لاعن امرأته قال: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله, متفق عليه1. ولم ينقل إنكار رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه, وفي حديث امرأة رفاعة أنها قالت: يا رسول الله إن رفاعة طلقني فبت طلاقي. متفق عليه2. وفي حديث فاطمة بنت قيس أن زوجها أرسل إليها بثلاث تطليقات3, والأولى أولى. وأما حديث المتلاعنين فغير لازم لأن الفرقة لم تقع بالطلاق وإنما وقعت بمجرد لعانها فلا حجة فيه وسائر الأحاديث لم يقع فيها جمع الثلاث بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يكون مقرا عليه على أن حديث فاطمة بنت قيس أنه أرسل إليها بتطليقة كانت بقيت لها من طلاقها وحديث امرأة رفاعة جاء فيه أنه طلقها آخر ثلاث تطليقات متفق عليه ولم يكن في شيء من ذلك جمع الثلاث.
مسألة:"ولا"يحل"طلاق المدخول بها في حيضها أو في طهر أصابها"فيه لأنه طلاق بدعة محرم,"لما روي أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض فذكر عمر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:"مره فليراجعها ثم يمسها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها قبل أن يمسها"4."
مسألة:"والسنة في الطلاق أن يطلقها في طهر لم يصبها فيه واحدة ثم يدعها حتى"
ـــــــ
1 -رواه البخاري في الطلاق: حديث رقم 5308. ومسلم في اللعان: حديث رقم 9, 12.
2 -رواه البخاري في الطلاق: حديث رقم 5260. ومسلم في الطلاق: حديث رقم 1, 2.
3-رواه النسائي في الطلاق: 7- باب الرخصة في ذلك: حديث رقم 2.
4 -رواه البخاري في الأحكام: حديث رقم 7160. ومسلم في الرضاع: حديث رقم 70.