فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 670

تنقضي عدتها فمتى قال لها أنت طالق للسنة وهي في طهر لم يصبها فيه طلقت وإن كانت في طهر أصابها فيه أو حيض لم تطلق حتى تطهر من حيضة, وإن قال لها: أنت طالق للبدعة وهي حائض أو في طهر أصابها فيه طلقت وإن لم تكن كذلك لم تطلق حتى يصيبها أو تحيض. فأما غير المدخول بها والحامل التي تبين حملها والآيسة والتي لم تحض فلا سنة لطلاقها ولا بدعة فمتى قال لها أنت طالق للسنة أو للبدعة طلقت في الحال

ـــــــ

تنقضي عدتها"أجمعوا على أن هذا مصيب للسنة مطلق للعدة التي أمر الله سبحانه بها. قاله ابن المنذر وابن عبد البر"فمتى قال أنت طالق للسنة وهي في طهر لم يصبها فيه طلقت"في الحال؛ لأنه وصف الطلقة بصفتها فوقعت في الحال."وإن قال ذلك لها"وهي في طهر أصابها فيه لم يقع حتى تحيض ثم تطهر"؛ لأن الطهر الذي جامعها فيه والحيض بعده زمن بدعة, فإذا طهرت من الحيضة المستقبلة طلقت حينئذ لأن الصفة وجدت.

مسألة:"وإن قال ذلك لحائض لم يقع في الحال لأن طلاقها طلاق بدعة لكن إذا طهرت طلقت لأن الصفة وجدت حينئذ".

مسألة:"وإن قال لها أنت طالق للبدعة وهي حائض أو في طهر أصابها فيه طلقت"وإن كانت في طهر لم يصبها فيه طلقت إذا أصابها أو حاضت, وهذه المسألة عكس التي قبلها لأنه وصف الطلقة بأنها للبدعة فإن قال ذلك لحائض أو طاهر طهرا قد أصابها فيه وقع الطلاق لأنه وصف الطلقة بصفتها وإن كانت في طهر لم يصبها فيه لم يقع في الحال فإذا حاضت طلقت بأول جزء من الحيض وإن أصابها طلقت بالتقاء الختانين لأن ذلك وطء.

مسألة:"فأما غير المدخول بها والحامل التي تبين حملها والآيسة والصغيرة التي لم تحض فلا سنة"لها"ولا بدعة فمتى قال لها: أنت طالق للسنة أو للبدعة طلقت في الحال". قال ابن عبد البر: أجمع العلماء أن طلاق السنة إنما هو للمدخول بها أما غير المدخول بها فليس لطلاقها سنة ولا بدعة إلا في عدد الطلاق لأن العدة تطول عليها بالطلاق في الحيض وترتاب بالطلاق في الطهر الذي جامعها فيه وينتفي عنها الأمران بالطلاق في طهر لم يجامعها فيه, بخلاف غير المدخول بها فإنه لا عدة عليها بنفي تطويلها أو الارتياب فيها, وكذلك ذوات الأشهر وهي الصغيرة التي لم تحض والآيسة لا سنة لطلاقها ولا بدعة؛ لأنها لا تحمل, فترتاب ولا تطول العدة بطلاقها, وكذلك الحامل التي استبان حملها فهؤلاء الأربعة ليس لطلاقهن سنة ولا بدعة, فإذا قال لإحداهن: أنت طالق للسنة أو للبدعة طلقت في الحال ولغت الصفة لأن طلاقهن لا يتصف بذلك فصار كأنه قال: أنت طالق ولم يزد وأما العدد فيكره له أن يطلق واحدة منهن ثلاثا لأنه لا يبقى له سبيل إلى الرجعة فطلاق السنة في حقهم واحدة ليكون له سبيل إلى الرجعة من غير أن تنكح زوجا غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت