الإخوة والأخوات وحال لها ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين وهي مع الأب وأحد الزوجين وحال لها ثلث المال وهي فيما عدا ذلك, وحال رابع وهي إذا كان ولدها منفيا باللعان أو كان ولد زنا فتكون عصبته فإن لم تكن فعصبتها عصبة.
فصل
وللجدة -إذا لم تكن أم- السدس واحدة كانت أو أكثر إذا تحاذين فإن كان
ـــــــ
باللعان أو ولد زنا فتكون عصبة له فإن لم تكن فعصبتها عصبة"؛ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ميراث ابن الملاعنة لأمه ولورثتها من بعدها, رواه أبو داود1. وروى واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تحوز المرأة ثلاثة مواريث: عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه". رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب2؛ ولأنها قامت مقام أبيه في انتسابه إليها فقامت مقامه في حيازتها ميراثه؛ ولأن أقارب الأم قرنوا بها فلا يرثون معها كأقارب الأب معه, وعنه أن عصبته عصبة أمه اختارها الخرقي يروى ذلك عن علي وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر"3. وأولى الرجال به أقارب أمه, وعن عمر أنه ألحق ولد الملاعنة بعصبة أمه, وعن علي أنه لما رجم المرأة دعا أولياءها فقال: هذا ابنكم ترثونه ولا يرثكم وإن جنى جناية فعليكم حكاه أحمد عنه؛ ولأن الأم لو كانت عصبة كأبيه لحجبت إخوته ولأنه لما كان مولاها مولى أولادها كذا يجب أن تكون عصبتها عصبتهم كالأب."
فصل:"وللجدة -إذا لم تكن أم- السدس واحدة كانت أو أكثر إذا تحاذين". قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن للجدة السدس إذا لم يكن للميتة أم, وروى قبيصة ابن ذؤيب قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تطلب ميراثها فقال: ما لك في كتاب الله شيء وما أعلم لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا, ولكن ارجعي حتى أسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس فقال: هل معك غيرك؟ فشهد لي محمد بن مسلمة فأمضاه لها أبو بكر رضي الله عنه فلما كان عمر جاءت الجدة الأخرى فقال: ما لك في كتاب الله شيء وما كان القضاء الذي قضى به أبو بكر إلا في غيرك, وما أنا بزائد في الفرائض شيئا ولكن هو ذلك السدس فإن اجتمعتما فهو لكما وأيكما خلت به فهو لها. رواه مالك في موطئه وأبو داود وابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن.
ـــــــ
1 -رواه أبو داود في الفرائض: حديث رقم 2907.
2 -رواه الترمذي في الفرائض: حديث رقم 2115.
3 -سبق تخريجه.