الخامس: أن يأخذ الشقص كله فإن طلب بعضه سقطت شفعته ولو كان له شفيعان فالشفعة بينهما على قدر سهامهما فإن ترك أحدهما شفعته لم يكن للآخر إلا أخذ الكل أو الترك. السادس: إمكان أداء الثمن فإن عجز عنه أو عن بعضه سقطت شفعته وإذا كان الثمن مثليا فعليه مثله, وإن لم يكن مثليا فعليه قيمته, وإن اختلفا في قدره ولا بينة لهما فالقول قول المشتري مع يمينه. السابع: المطالبة بها على الفور ساعة يعلم فإن أخرها بطلت شفعته.
ـــــــ
"الخامس: أن يأخذ الشقص كله فإن طلب بعضه بطلت شفعته"لأن أخذه لبعضها ترك للبعض الآخر فتسقط الشفعة فيه فإذا سقط بعضها سقط جميعها لأنها لا تتبعض فتسقط كلها كالقصاص.
مسألة:"فإن كان له شفيعان فالشفعة بينهما على قدر سهامهما"في ظاهر المذهب؛ لأنه حق يستحق بسبب الملك فيسقط على قدره كالأجرة, وعنه على عدد الرؤوس اختارها ابن عقيل لأن كل واحد منهما يأخذ الكل لو انفرد فإذا اجتمعوا تساووا كسراية العتق.
مسألة:"فإن ترك أحدهما شفعته لم يكن للآخر أن يأخذ إلا الكل أو الترك"؛ لأن في أخذ البعض تفريق صفقة المشتري فيتضرر بذلك. قال ابن المنذر: أجمع من أحفظ عنه من أهل العلم على ذلك.
"السادس: إمكان أداء الثمن"؛ لقوله عليه السلام في حديث جابر:"فهو أحق به بالثمن"رواه الجوزجاني."فإن عجز عنه أو عن بعضه سقطت شفعته"؛ لأن أخذه المبيع من غير دفع الثمن أو بعضه إضرار بالمشتري, وقال صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار". ولأن ثبوت الشفعة لدفع الضرر عن الشفيع والضرر لا يدفع بالضرر فإن عجز عنه أو عن بعضه بطلت الشفعة؛ لأن من شروط ثبوت الشفعة القدرة على الثمن لما ذكرنا.
مسألة:"وإن كان الثمن مثليا"كالأثمان والحبوب والأدهان"فعليه مثله وإن لم يكن مثليا أعطاه قيمته": لما ذكرنا في الغصب.
مسألة:"وإن اختلفا في قدره ولا بينة لهما فالقول قول المشتري مع يمينه"؛ لأنه علم بالثمن ولأن المبيع ملكه فلا ينزع منه بدعوى مختلف فيها إلا ببينة وعلى المشتري اليمين؛ لأن دعوى البائع محتملة.
"السابع: المطالبة بها على الفور ساعة يعلم فإن أخرها بطلت شفعته"1 في
ـــــــ
1 -رواه ابن في: الشفعة: حديث رقم 2500. وإسناده ضعيف.