فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 670

والرغبة إلى الله عز وجل إلى غروب الشمس ثم يدفع مع الإمام إلى مزدلفة على

ـــــــ

عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا ويسر لي أمري". وكان ابن عمر يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله, أكبر الله أكبر ولله الحمد, لا إله إلا الله, الله أكبر, الله أكبر ولله الحمد, لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد, اللهم اهدني بالهدى وقني بالتقوى واغفر لي في الآخرة والأولى, ثم يرد يده فيسكت قدر ما كان إنسان قارئا بفاتحة الكتاب ثم يعود فيرفع يديه ويقول مثل ذلك, ولم يزل يفعل ذلك حتى أفاض وسئل سفيان بن عينية عن أفضل الدعاء يوم عرفة فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير, فقيل له: هذا ثناء وليس بدعاء, فقال: أما سمعت قول الشاعر:"

أأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك إن شيمتك الحياء

إذا أثنى عليك المرء يوما ... كفاه من تعرضه الثناء

وقوله:"إلى غروب الشمس"معناه أنه يجب عليه الوقوف إلى غروب الشمس ليجمع بين الليل والنهار في الوقوف بعرفة فإن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة حتى غربت الشمس, كذا في حديث جابر.

مسألة:"ثم يدفع مع الإمام إلى مزدلفة على طريق المأزمين وعليه السكينة والوقار"وذلك أنه لا ينبغي للناس أن يدفعوا حتى يدفع الإمام وهو الوالي الذي إليه أمر الحاج من قبل الإمام فالمستحب أن يقف حتى يدفع الإمام, ثم يسير نحو المزدلفة على طريق المأزمين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سلكه وإن سلك الطريق الآخر جاز, ويكون عليه سكينة ووقار لقوله عليه السلام حين دفع وقد شنق القصواء بالزمام حتى إن رأسها ليصيب موركة رحله ويقول بيده اليمنى:"أيها الناس السكينة السكينة". ذكره في حديث جابر, وروى ابن عباس أنه دفع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فسمع صلى الله عليه وسلم وراءه زجرا شديدا وضربا للإبل فأشار بسوطه إليهم وقال:"أيها الناس عليكم السكينة فإن البر ليس بإيضاع الإبل". رواه البخاري1. وقال عروة: سئل أسامة وأنا جالس كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع؟ قال: كان يسير العنق2 فإذا وجد فجوة نص. قال هشام بن عروة: والنص فوق العنق متفق عليه3.

ـــــــ

1 -رواه البخاري في الحج: حديث رقم"1671".

2 -قوله: العَنَق بفتح المهملة والنون: هو السير بين الإبطاء والإسراع. قال في المشارق: هو سير سهل في سرعة. وقال القزاز: العنق, سير سريع. وقيل: المشي الذي يتحرك به عنق الدابة. وفي الفائق: العنق: الخطو الفسيح. فتح الباري."3/605".

3 -رواه البخاري في الحج: حديث رقم 1666. ومسلم في الحج حديث رقم"283".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت