الفرج فإن أنزل بها فعليه بدنة, وإلا ففيها شاة وحجه صحيح. التاسع: الوطء في الفرج فإن كان قبل التحلل الأول فسد الحج ووجب المضي في فاسده والحج من قابل, ويجب على المجامع بدنة وإن كان بعد التحلل الأول ففيه شاة ويحرم من
ـــــــ
"الثامن: المباشرة لشهوة فيما دون الفرج فإن أنزل بها فعليه بدنة, وإن لم ينزل فعليه شاة وحجه صحيح"لا نعلم أحدا قال بفساد حجه؛ ولأنها مباشرة فيما دون الفرج عريت عن الإنزال فلم يفسد بها الحج, كاللمس والمباشرة لا توجب الاغتسال فأشبهت اللمس وعليه الفدية؛ لأنه هتك الإحرام بذلك الفعل كما لو تطيب أو لبس والفدية شاة؛ لأنها ملامسة لم يقترن بها الإنزال فأشبه لمس ما دون الفرج, فأما إن أنزل فعليه بدنة لأنه جماع اقترن به الإنزال فأوجب بدنة كما لو كان في الفرج وهل يفسد حجه بذلك على روايتين, إحداهما لا يفسد نص عليه أحمد؛ لأنه استمتاع لا يجب بنوعه الحد فلا يفسد به الحج كما لو لم ينزل. الثانية: يفسد نص عليه لأنها عبادة يفسدها الوطء فأفسدها الإنزال عن مباشرة كالصائم اختارها أبو بكر والخرقي. ومن نصر الأولى قال: الأصل عدم الإفساد والجماع إنما هو الوطء في الفرج ولا يصح إلحاق غيره به فإنه أعظم, ولذلك لا يختلف الحال فيه بين الإنزال أو عدمه ويجب بنوعه الحد ويتعلق به اثنا عشر حكما فكيف يلحق به ما دونه, مع أن شرط القياس التساوي ولا يصح قياسه على الصيام فإن الصيام يخالف الحج في المفسدات. كذلك يفسد بالإنزال بتكرر النظر والمذي إذا لمس ويفسده الأكل والشرب وغيرهما, والحج لا يفسده إلا الوطء فكيف يصلح إلحاقه به ولا حجة فيه من نص ولا إجماع فلا يثبت فيه حكم الإفساد.
"والتاسع: الوطء في الفرج فإن كان قبل التحلل الأول فسد الحج ووجب المضي في فاسده والحج من قابل"أما فساد الحج في الجماع في الفرج فليس فيه خلاف. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الحج لا يفسد بإتيان شيء في حال الإحرام إلا الجماع, والأصل في ذلك ما روي عن ابن عمر أن رجلا سأله فقال: إني وقعت على امرأتي ونحن محرمان. فقال: أفسدت حجك انطلق أنت وامرأتك مع الناس فاقض ما يقضون وحل إذا حلوا, فإذا كان العام المقبل فحج أنت وامرأتك وأهديا هديا فإن لم تجدا هديا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتما, وكذلك قال ابن عباس وعبد الله بن عمرو ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم. وروى حديثهم الأثرم في سننه وزاد في حديث ابن عباس: ويفترقان من حيث يحرمان ولا يجتمعان حتى يقضيا حجهما. قال ابن المنذر: قول ابن عباس أعلى شيء روي فيمن وطئ في حجه, وروي ذلك عن عمر رضي الله عنه.
مسألة:"ويجب على المجامع بدنة"روي ذلك عن ابن عباس؛ لأنه جماع صادف إحراما تاما فوجبت به البدنة كبعد الوقوف هذا إذا وطئ قبل التحلل الأول؛ لأنه يكون قد وطئ في إحرام تام,"وإن كان بعد التحلل الأول ففيه شاة ويحرم من التنعيم ليطوف"