والقران وأفضلها التمتع ثم الإفراد ثم القران والتمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها ثم يحرم بالحج في عامه, والإفراد أن يحرم بالحج وحده والقران أن يحرم بهما أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج, ولو أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم ينعقد إحرامه بالعمرة فإذا استوى على راحلته لبى فقال: لبيك اللهم
ـــــــ
بعمرة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كان معه هدي فليهل بالحج والعمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا". متفق عليه1.
مسألة:"وأفضلها التمتع ثم الإفراد ثم القران"عند إمامنا أحمد رحمة الله عليه, واختار المتعة جماعة من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم؛ لما روى جابر وابن عباس وأبو موسى وعائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه لما طافوا بالبيت أن يحلوا ويجعلوها عمرة, ونقلهم من الإفراد والقران إلى المتعة ولا ينقلهم إلا إلى الأفضل الأولى, ولم يختلف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما قدم مكة أمر أصحابه أن يحلوا إلا من ساق هديا وثبت على إحرامه. وقال:"لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة". فهذا معلوم صحته يقينا والنبي صلى الله عليه وسلم نقلهم من الحج إلى المتعة وتأسف كيف لم يمكنه ذلك, ولو كان الإفراد والقران أفضل لكان الأمر بالعكس, ولأن المتعة منصوص عليها في كتاب الله تعالى بقوله: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} . من بين سائر الأنساك, ولأن التمتع يجتمع له الحج والعمرة في أشهر الحج كاملين غير متداخلين على وجه اليسر والسهولة مع زيادة نسك هو الدم فكان ذلك أولى.
مسألة:"والتمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها ثم يحرم بالحج في عامه والإفراد أن يحرم بالحج وحده والقران أن يحرم بهما أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج"كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه.
مسألة:"ويستحب أن ينطق بما أحرم به ليزول الالتباس وتتأكد النية كما قلنا, وتشترط لما سبق من حديث عائشة وابن عباس".
مسألة:"ولو أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم ينعقد إحرامه بالعمرة"؛ لأنه لم يرد بذلك أمر ولا هو في معنى ما جاء به الأثر؛ لأن إحرامه بها لا يزيد عملا على ما لزمه بالإحرام بالحج ولا يعتبر ترتيبه بخلاف إدخال الحج على العمرة
مسألة:"فإذا استوى على راحلته لبى فيقول: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك"
ـــــــ
1 -رواه البخاري في الحج: حديث رقم 1556. ومسلم في الحج: حديث رقم 111.