مباحا فله قصر الرباعية خاصة إلا أن يأتم بمقيم.
أو لم ينو القصر أو نسي صلاة حضر فيذكرها في السفر أو صلاة سفر فيذكرها في الحضر فعليه الإتمام وللمسافر أن يتم والقصر أفضل
ـــــــ
وقاطع الطريق والتجارة في الخمر لم يقصر ولم يترخص بشيء من رخص السفر؛ لأنه لا يجوز تعليق الرخص بالمعاصي لما فيه من الإعانة عليها والدعاية إليها, والشرع لا يرد بذلك. الشرط الثالث: أن القصر في الرباعية خاصة إلى ركعتين فلا يجوز قصر الفجر ولا المغرب إجماعا؛ لأن قصر الصبح يجحف بها وقصر المغرب يخرجها عن كونها وترا. الشرط الرابع: شروعه في السفر بخروجه من بيوت قريته أو خيام قومه؛ لأن الله سبحانه قال: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ} 1 ولا يكون ضاربا في الأرض حتى يخرج.
مسألة:"إلا أن يأتم بمقيم"فعليه الإتمام لأن ابن عباس سئل: ما بال المسافر يصلي ركعتين حال الانفراد وأربعا إذا ائتم بمقيم؟ فقال: تلك السنة. رواه الإمام أحمد, وهو ينصرف إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه قول جماعة من الصحابة ولم يعرف لهم في عصرهم مخالف من الصحابة فكان إجماعا.
مسألة:"أو لا ينوي القصر"مع نية الإحرام فإنه يلزمه الإتمام لأن الإتمام هو الأصل فإطلاق النية ينصرف إليه كما لو نوى الصلاة مطلقا انصرف إلى الانفراد الذي هو الأصل.
مسألة:"أو نسي صلاة حضر فيذكرها في السفر أو صلاة سفر فيذكرها في الحضر فعليه الإتمام"لأن صلاة الحضر وجبت أربعا وصلاة السفر -إذا ذكرها في الحضر- وجبت أربعا؛ لأن المبيح للقصر هو السفر وقد زال فيلزمه الإتمام لأنه الأصل.
مسألة:"وللمسافر أن يتم"لقوله سبحانه: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ} . مفهومه أن القصر رخصة يجوز تركها وعن عائشة أنها قالت: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة رمضان فأفطر وصمت وقصر وأتممت فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أفطرت وصمت وأتممت وقصرت. فقال:"أحسنت". رواه أبو داود الطيالسي؛ ولأنه تخفيف أبيح في السفر فجاز تركه كالمسح ثلاثا.
مسألة:"والقصر أفضل"؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه داوموا عليه وعابوا من تركه. قال عبد الرحمن بن يزيد: صلى عثمان أربعا فقال عبد الله: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: ركعتين ومع أبي بكر ركعتين ومع عمر ركعتين ثم انصرفت بكم الطرق ولوددت أن
ـــــــ
1 -آية 101 سورة النساء.