إذا ما بت أشرب فوق ري * لِسُكْرٍ فِي الشَّرَابِ فَلَا رَوِيتُ إِذَا مَا بِتُّ أَخْتِلُ عِرْسَ جَارِي * لِيُخْفِيَنِي الظَّلَامُ فَلَا خَفِيتُ أَأَفْضَحُ جَارَتِي وَأَخُونُ جَارِي * فَلَا وَاللَّهِ أَفْعَلُ مَا حَيِيتُ وَمِنْ شَعْرِهِ أَيْضًا: مَا ضَرَّ جَارًا لِي أُجَاوِرُهُ * أَنْ لَا يَكُونَ لِبَابِهِ سِتْرُ (1) أُغْضِي إِذَا مَا جَارَتِي بَرَزَتْ * حَتَّى يُوَارِيَ جَارَتِي الْخِدْرُ وَمِنْ شِعْرِ حَاتِمٍ أَيْضًا: وَمَا مِنْ شِيمَتِي شَتْمُ ابْنِ عَمِّي * وَمَا أَنَا مُخْلِفٌ مَنْ يَرْتَجِينِي وَكَلْمَةَ حَاسِدٍ من غير جرم * سمعت وقلت مري فأنقذيني وَعَابُوهَا عَلَيَّ فَلَمْ تَعِبْني * وَلَمْ يعرَق لَهَا يَوْمًا جَبِينِي وَذِي وَجْهَيْنِ يَلْقَانِي طَلِيقًا * وَلَيْسَ إِذَا تَغَيَّبَ يَأْتَسِينِي ظَفِرْتُ بِعَيْبِهِ فَكَفَفْتُ عَنْهُ * مُحَافَظَةً عَلَى حَسَبِي وَدِينِي
وَمِنْ شِعْرِهِ: سَلِي الْبَائِسَ الْمَقْرُورَ يَا أُمَّ مَالِكٍ * إِذَا مَا أَتَانِي بَيْنَ نَارِي وَمَجْزَرِي أَأَبْسُطُ وَجْهِي إِنَّهُ أَوَّلُ القِرى * وَأَبْذُلُ مَعْرُوفِي لَهُ دُونَ مُنْكَري وَقَالَ أَيْضًا: وَإِنَّكَ إِنْ أَعْطَيْتَ بَطْنَكَ سُؤْلَهُ * وَفَرْجَكَ نَالَا مُنْتَهَى الذَّمِّ أَجْمَعَا وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ الْجَرِيرِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو العبَّاس الْمُبَرِّدُ أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ.
قَالَ لما بلغ حاتم طئ قَوْلُ الْمُتَلَمِّسِ: قَلِيلُ الْمَالِ تُصْلِحُهُ فَيَبْقَى * وَلَا يَبْقَى الْكَثِيرُ عَلَى الْفَسَادِ وَحِفْظُ الْمَالِ خَيْرٌ مِنْ فَنَاهُ * وَعَسْفٍ فِي الْبِلَادِ بِغَيْرِ زَادِ قَالَ: مَالَهُ قَطَعَ اللَّهُ لِسَانَهُ حَمَلَ النَّاسَ على البخل فهلا قال:
(1) في الاغاني 17 / 386: وما ضر جارا يا ابنة القوم فاعلمي * يجاورني ألا يكون لي ستر بعيني عن جارات قومي غفلة * وفي السمع مني عن حديثهم وقر قال: ليس البيتان في ديوانه.
وفي الشعر والشعراء نسب البيتان لمسكين الدارمي 1 / 530 ونسبه في الاغاني له في رواية ج 20 / 214 وفيه: ما ضر جارًا لي أجاوره * ألا يكون لبابه ستر [*]