فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 5637

شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ: أَلَا إِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى أَفْوَاهِ الْحُكَمَاءِ، لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدُهُمْ إِلَّا مَا هَيَّأَ اللَّهُ لَهُ.

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ قَالَ: كُنْتُ أقنّع رأسي بالليل، فقال لي عمر: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لُقْمَانَ قَالَ: الْقِنَاعُ بِالنَّهَارِ مَذَلَّةٌ مَعْذِرَةٌ أَوْ قَالَ مَعْجَزَةٌ بِاللَّيْلِ فَلِمَ تُقَنِّعُ رَأْسَكَ بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ لُقْمَانَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ.

وَحَدَّثَنِي حَسَنُ بن الجنيد، حدثنا سفيان قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ مَا نَدِمْتُ على السكوت قَطُّ، وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ مِنْ فِضَّةٍ فَالسُّكُوتُ مِنْ ذَهَبٍ.

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَوَكِيعٌ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ لُقْمَانَ قال لابنه: يا بني اعتزل الشر يعتز لك فَإِنَّ الشَّرَّ لِلشَّرِّ خُلِقَ.

وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالرَّغَبَ، فَإِنَّ الرَّغَبَ كُلَّ الرَّغَبِ يُبْعِدُ الْقَرِيبُ مِنَ القريب ويزيل الحكم كَمَا يُزِيلُ الطَّرَبَ، يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَشِدَّةَ الْغَضَبِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْغَضَبِ مَمْحَقَةٌ لِفُؤَادِ الْحَكِيمِ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ: يَا بُنَيَّ اخْتَرِ الْمَجَالِسَ عَلَى عَيْنِكَ، فَإِذَا رَأَيْتَ الْمَجْلِسَ يذكر فيه الله عزوجل فَاجْلِسْ مَعَهُمْ فَإِنَّكَ إِنْ تَكُ عَالِمًا يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ وَإِنْ تَكُ غَبِيًّا يُعَلِّمُوكَ وَإِنْ يَطَّلِعِ الله عليهم برحمة تصيبك مَعَهُمْ.

يَا بَنِيَّ لَا تَجْلِسْ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ، فَإِنَّكَ إِنْ تَكُ عَالِمًا لَا يَنْفَعُكَ عِلْمُكَ، وَإِنْ تَكُ غبيًا يزيدوك غبيًا وَإِنْ يَطَّلِعِ اللَّهُ إِلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِسُخْطٍ يصيبك معهم يَا بَنِيَّ لَا تغبطوا أمراء رَحْبَ الذِّرَاعَيْنِ يَسْفِكُ دِمَاءَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلًا لَا يَمُوتُ.

وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: بُنِيَّ لِتَكُنْ كَلِمَتُكَ طَيِّبَةً، وَلْيَكُنْ وَجْهُكَ بَسْطًا تَكُنْ أَحَبَّ إِلَى النَّاسِ مِمَّنْ يُعْطِيهِمُ الْعَطَاءَ.

وَقَالَ مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ أَوِ فِي التَّوْرَاةِ:"الرِّفْقُ رَأْسُ الْحِكْمَةِ"وَقَالَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوراة كَمَا تَرحمون تُرحمون وَقَالَ مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ:"كَمَا تَزْرَعُونَ تَحْصُدُونَ"وَقَالَ مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ أَحِبَّ خَلِيلَكَ وَخَلِيلَ

أَبِيكَ.

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قِيلَ لِلُقْمَانَ أَيُّ النَّاسِ أَصْبَرُ؟ قَالَ: صَبْرٌ لَا يَتْبَعُهُ أَذًى.

قِيلَ فَأَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ مَنِ ازْدَادَ مِنْ عِلْمِ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ.

قِيلَ فَأَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ قَالَ الْغَنِيُّ.

قِيلَ الْغَنِيُّ مِنَ الْمَالِ قَالَ لَا وَلَكِنَّ الْغَنِيَّ الَّذِي إِذَا الْتُمِسَ عِنْدَهُ خَيْرٌ وُجِدَ وَإِلَّا أَغْنَى نَفْسَهُ عَنِ النَّاسِ.

وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ قِيلَ لِلُقْمَانَ أَيُّ النَّاسِ شَرٌّ قَالَ الَّذِي لَا يُبَالِي أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ مسيئًا.

وحدثنا أبو الصَّمَدِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْحِكْمَةِ يُبَدِّدُ اللَّهُ عِظَامَ الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَهْوَاءِ النَّاسِ وَوَجَدْتُ فِيهَا لَا خَيْرَ لَكَ فِي أَنْ تَعْلَمَ مَا لَمْ تَعْلَمْ وَلَمَّا تَعْمَلْ بِمَا قَدْ عَلِمْتَ فَإِنَّ مَثَلَ ذلك رَجُلٍ احْتَطَبَ حَطَبًا فَحَزَمَ حُزْمَةً ثُمَّ ذَهَبَ يحملها فعجز عنها فضم إليه أُخْرَى.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ، وَهُوَ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت