فهرس الكتاب

الصفحة 5453 من 5637

السَّعْدِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، سَمِعَ الْكَثِيرَ وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ معجمًا في ثلات مُجَلَّدَاتٍ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ الْكَثِيرَ، وَكَتَبَ الْخَطَّ الْجَيِّدَ، وكان متقنًا عارفًا بهذا الفن، يُقَالُ إِنَّهُ كَتَبَ بِخَطِّهِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِمِائَةِ مُجَلَّدٍ، وَقَدْ كَانَ شَافِعِيًّا مُفْتِيًا، وَمَعَ هَذَا نَابَ فِي وَقْتٍ عَنِ الْقَاضِي الْحَنْبَلِيِّ، وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ الْحَدِيثِ بِالْمَدْرَسَةِ الصَّاحِبِيَّةِ، وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي مُسْتَهَلِّ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ عَنْ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، رحمه الله.

الشيخ رضي الدين بن سليمان (1) (*) المنطقي الْحَنَفِيُّ، أَصْلُهُ مِنْ آبْ كَرْمٍ، مِنْ بِلَادِ قُونِيَةَ، وَأَقَامَ بِحَمَاةَ ثُمَّ بِدِمَشْقَ.

وَدَرَّسَ بِالْقَيْمَازِيَّةِ، وَكَانَ فَاضِلًا فِي الْمَنْطِقِ وَالْجَدَلِ، وَاشْتَغَلَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ فِي ذَلِكَ، وَبَلَغَ مِنَ الْعُمُرِ سِتًّا ثمانين سَنَةً، وَحَجَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ، تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ سَادِسَ عِشْرِينَ رَبِيعٍ الْأَوَّلٍ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَدُفِنَ بِالصُّوفِيَّةِ.

وَفِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ تُوُفِّيَ:

الإمام علاء الدين طنبغا (2) وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِ بِالصَّالِحِيَّةِ.

وَكَذَلِكَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ زولاق، وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِ أَيْضًا.

قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ الحنبلي، ولد سنة ست وأربعين وستمائة، وَبَاشَرَ نِيَابَةَ ابْنِ مُسَلَّمٍ مُدَّةً، ثُمَّ وَلِيَ الْقَضَاءَ فِي السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ، ثُمَّ كَانَتْ وَفَاتُهُ فَجْأَةً فِي مُسْتَهَلِّ جُمَادَى الْأُولَى لَيْلَةَ الْخَمِيسِ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ.

الشَّيْخُ يَاقُوتٌ الْحَبَشِيُّ الشَّاذِلِيُّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، بَلَغَ الثَّمَانِينَ، وَكَانَ لَهُ أَتْبَاعٌ، وَأَصْحَابٌ مِنْهُمْ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ اللَّبَّانِ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، وَكَانَ يُعَظِّمُهُ وَيُطْرِيهِ وَيَنْسُبُ إِلَيْهِ مُبَالَغَاتٍ اللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّتِهَا وَكَذِبِهَا، توفي في جماد وكانت جنازته حافلة جدا.

(1) وهو إبراهيم بن سليمان الرومي الحنفي المعروف بالمنطقي.

(2) من مختصر أخبار البشر 4 / 105، وفي الاصل: طيبغا.

وهو علاء الدين الطنبغا الصالحي العلائي السلحدار عمل نيابة حمص ثم غزة وبها مات (الدرر 1 / 436) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت