جعبر، ثم أقام بالقاهرة، وكان يَعِظُ النَّاسَ وَكَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِكَلَامِهِ كَثِيرًا.
تُوُفِّيَ بِالْقَاهِرَةِ يَوْمَ السَّبْتِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَدُفِنَ فِي تُرْبَتِهِ بِالْحُسَيْنِيَّةِ، وَلَهُ نَظْمٌ حَسَنٌ، وَكَانَ مِنَ الصُّلَحَاءِ الْمَشْهُورِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
الشيخ الصالح يس بن عبد الله المقري الحجام، شيخ الشيوخ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَاوِيِّ، وَقَدْ حَجَّ عِشْرِينَ حَجَّةً، وَكَانَتْ لَهُ أَحْوَالٌ وَكَرَامَاتٌ.
الْخُونْدَهُ غَازِيَةُ خَاتُونَ بِنْتُ الْمَلِكِ الْمَنْصُورِ قَلَاوُونَ، زَوْجَةُ الْمَلِكِ السَّعِيدِ.
الْحَكِيمُ الرَّئِيسُ عَلَاءُ الدِّينِ [عَلِيُّ] (1) بْنُ أَبِي الْحَزْمِ (2) بْنِ نَفِيسٍ، شَرَحَ الْقَانُونَ لِابْنِ سِينَا وَصَنَّفَ الْمُوجَزَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْفَوَائِدِ وَكَانَ يَكْتُبُ مِنْ حِفْظِهِ، وَكَانَ اشْتِغَالُهُ عَلَى ابْنِ الدَّخْوَارِيِّ، وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ.
الشَّيْخُ بَدْرُ الدين عبد الله بْنُ الشَّيخ جَمَالِ الدِّين بْنِ مَالِكٍ النَّحْوِيُّ، شَارِحُ الْأَلْفِيَّةِ الَّتِي عَمِلَهَا أَبُوهُ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الشُّرُوحِ وَأَكْثَرِهَا فَوَائِدَ، وَكَانَ لَطِيفًا ظَرِيفًا فَاضِلًا، تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ الثَّامِنِ مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِبَابِ الصَّغِيرِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّمِائَةٍ فِيهَا كَانَ فَتْحُ مَدِينَةِ طَرَابُلُسَ: وَذَلِكَ أَنَّ السلطان قلاوون قدم بالجيوش المنصورة المصرية صُحْبَتِهِ إِلَى دِمَشْقَ، فَدَخَلَهَا فِي الثَّالِثَ عَشَرَ من صفر، ثم سار بِهِمْ وَبِجَيْشِ دِمَشْقَ وَصُحْبَتُهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ المتطوعة، مِنْهُمُ الْقَاضِي نَجْمُ الدِّينِ الْحَنْبَلِيُّ، قَاضِي الْحَنَابِلَةِ، وخلق من المقادسة
(1) من السلوك 1 / 746 وتذكرة النبيه 1 / 115.
(2) في تذكرة ابن حبيب: الحرم (بالراء) .