فهرس الكتاب

الصفحة 5162 من 5637

التَّمِيمِيُّ بْنُ الْقَلَانِسِيِّ، جَاوَزَ التِّسْعِينَ (1) وَكَانَ رَئِيسًا كبيرًا واسع النعمة، لا يغفل أن يُبَاشِرُ شَيْئًا مِنَ الْوَظَائِفِ وَقَدْ أَلْزَمُوهُ بَعْدَ ابْنِ سُوَيْدٍ بِمُبَاشَرَةِ مَصَالِحِ السُّلْطَانِ فَبَاشَرَهَا بِلَا جَامَكِيَّةٍ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِبُسْتَانِهِ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ثَالِثَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ.

وَالِدُ الصَّدْرِ عِزِّ الدِّينِ حَمْزَةَ

رَئِيسُ الْبَلَدَيْنِ دِمَشْقَ وَالْقَاهِرَةِ، وحدهم مُؤَيِّدُ الدِّينِ أَسْعَدُ بْنُ حَمْزَةَ الْكَبِيرُ كَانَ وَزِيرًا لِلْمَلِكِ الْأَفْضَلِ عَلِيِّ بْنِ النَّاصِرِ فَاتِحِ الْقُدْسِ، كَانَ رَئِيسًا فَاضِلًا لَهُ كِتَابُ الْوَصِيَّةِ فِي الْأَخْلَاقِ الْمَرْضِيَّةِ وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَكَانَتْ لَهُ يَدٌ جَيِّدَةٌ فِي النَّظْمِ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: يَا رَبِّ جُدْ لِي إِذَا مَا ضَمَّنِي جَدَثِي * بِرَحْمَةٍ مِنْكَ تُنْجِينِي مِنَ النَّارِ أَحْسِنْ جِوَارِي إِذَا أَمْسَيْتُ (2) جَارَكَ فِي * لَحْدِي فَإِنَّكَ قد أوصيت بالجار وأما والد حمزة بن أسعد بن علي بن محمد التَّمِيمِيُّ فَهُوَ الْعَمِيدُ، وَكَانَ يَكْتُبُ جَيِّدًا وَصَنَّفَ تَارِيخًا فِيمَا بَعْدَ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ إِلَى سنة وفاته في خمس وخمسمائة.

الأمير الكبير فارس الدين أقطاي المستعربي أتابك الديار الْمِصْرِيَّةِ، كَانَ أَوَّلًا مَمْلُوكًا لِابْنِ يُمْنٍ (3) ، ثُمَّ صَارَ مَمْلُوكًا لِلصَّالِحِ أَيُّوبَ فَأَمَّرَهُ، ثُمَّ عَظُمَ شَأْنُهُ فِي دَوْلَةِ الْمُظَفَّرِ وَصَارَ أَتَابِكَ الْعَسَاكِرِ، فلما قتل امتدت أطماع الْأُمَرَاءِ إِلَى الْمَمْلَكَةِ فَبَايَعَ أَقَطَايُ الْمَلِكَ الظَّاهِرَ فَتَبِعَهُ الْجَيْشُ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ الظَّاهِرُ يَعْرِفُهَا لَهُ وَلَا يَنْسَاهَا، ثُمَّ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِقَلِيلٍ انْهَضَمَ عِنْدَ الظَّاهِرِ، وَمَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بالقاهرة (4) .

الشيخ عبد الله بن غانم ابن عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَسَاكِرَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَقْدِسِيُّ، لَهُ زَاوِيَةٌ بِنَابُلُسَ، وَلَهُ أَشْعَارٌ رَائِقَةٌ، وَكَلَامٌ قَوِيٌّ فِي عِلْمِ التَّصَوُّفِ، وَقَدْ طَوَّلَ الْيُونِينِيُّ تَرْجَمَتَهُ وَأَوْرَدَ مِنْ أَشْعَارِهِ شَيْئًا كَثِيرًا.

قَاضِي الْقُضَاةِ كَمَالُ الدِّين أَبُو الْفَتْحِ عُمَرُ بْنُ بُنْدَارِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ التَّفْلِيسِيُّ الشافعي، ولد بتفليس سنة إحدى

(1) كذا بالاصل، والارجح أن الصواب: السبعين لان مولده على الظن - سنة 597 أو 598 (الوافي - اليونيني - تاريخ الظاهر) .

(2) في الوافي: أصبحت.

(3) في تاريخ الملك الظاهر 2 / 97: كان أولا لمهذب الدين علي بن الدقاق الحلبي ثم باعه وانتقل إلى ابن يمن.

(4) ذكر وفاته ابن شداد في وفيات سنة 673 هـ.

وله من العمر قريب من سبعين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت