فهرس الكتاب

الصفحة 4764 من 5637

من صلب فيما قاله العماد، وَقَدْ كَانَ يُنْسَبُ إِلَى فَضِيلَةٍ وَأَدَبٍ، وَلَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي غُلَامٍ رفاء: يا رافيا خرق كل ثوب * وما رفا (1) حُبُّهُ اعْتِقَادِي عَسَى بِكَفِّ الْوِصَالِ تَرْفُو * مَا مَزَّقَ الْهَجْرُ مِنْ فُؤَادِي وَابْنَ عَبْدِ الْقَوِيٍّ دَاعَيَ الدُّعَاةِ، وَكَانَ يَعْلَمُ بِدَفَائِنِ الْقَصْرِ فَعُوقِبَ ليدل عليها، فامتنع من ذلك فمات واندرست.

والعويرس وهو ناظر الديوان، وتولى مع ذلك القضاء.

وشبريا وهو كاتب السر.

وعبد الصمد الكاتب وهو أحد أمراء المصريين، ونجاح الحمامي ومنجم نصراني كَانَ قَدْ بَشَّرَهُمْ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ يَتِمُّ بعلم النجوم.

وعمارة اليمني الشاعر وكان عمارة شاعرًا مطيقًا بَلِيغًا فَصِيحًا، لَا يُلْحَقُ شَأْوُهُ فِي هَذَا الشأن، وله ديوان شعر مشهور وقد ذكرته في طبقات الشافعية لأنه كان يشتغل بمذهب الشافعي، وله مصنف فِي الْفَرَائِضِ، وَكِتَابُ الْوُزَرَاءِ الْفَاطِمِيِّينَ، وَكِتَابٌ جَمَعَ سِيرَةَ نَفِيسَةَ الَّتِي كَانَ يَعْتَقِدُهَا عَوَّامُّ مِصْرَ، وقد كان أديبًا فاضلًا فقيهًا، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يُنْسَبُ إِلَى مُوَالَاةِ الْفَاطِمِيِّينَ، وَلَهُ فِيهِمْ وَفِي وُزَرَائِهِمْ وَأُمَرَائِهِمْ مَدَائِحُ كَثِيرَةٌ جدًا وأقل ما كان ينسب إلى الرفض، وقد اتهم بالزندقة والكفر الْمَحْضِ، وَذَكَرَ الْعِمَادُ فِي الْخَرِيدَةِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَصِيدَتِهِ الَّتِي يَقُولُ فِي أَوَّلِهَا (2) : الْعِلْمُ مُذْ كَانَ مُحْتَاجٌ إِلَى الْعَلَمِ * وَشَفْرَةُ السَّيْفِ تَسْتَغْنِي عَنِ الْقَلَمِ وَهِيَ طَوِيلَةٌ جِدًّا، فِيهَا كفر وزندقة كثيرة.

قال وفيها: قَدْ كَانَ أَوَّلُ هَذَا الدِّينِ مِنْ رَجُلٍ * سَعَى إِلَى أَنْ دَعَوْهُ سَيِّدَ الْأُمَمِ قَالَ العماد فأفتى أهل العلم من أهل مصر بقتله، وحرضوا السلطان على المثلة به وبمثله، قَالَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْبَيْتُ مَعْمُولًا عليه والله أَعْلَمُ.

وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ السَّاعِي شَيْئًا مِنْ رَقِيقِ شِعْرِهِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ يَمْدَحُ بَعْضَ الملوك: إذا (3) قابلت بشرى جبينه * فارقته والبشر فوق جبيني

(1) في الروضتين 1 / 2 / 571: ويا رشا.

(2) انظر مفرج الكروب 1 / 238 - 240 والروضتين 1 / 2 / 552 - 553 - النكت العصر؟ ة ص 352.

(3) أوله في الروضتين 1 / 2 / 572: ملك إذا ... (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت