فهرس الكتاب

الصفحة 4534 من 5637

زهير بن علي بن الحسن بن حزام (1) أبو نصر الحزامي، وَرَدَ بَغْدَادَ وَتَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ، وَسَمِعَ بِالْبَصْرَةِ سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عُمَرَ، وَحَدَّثَ بِالْكَثِيرِ، وَكَانَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي الْفَتَاوَى، وَحَلِّ الْمُشْكِلَاتِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بسرخس فيها.

سَعِيدُ بْنُ مَرْوَانَ صَاحِبُ آمِدَ، وَيُقَالُ إِنَّهُ سُمَّ، فَانْتَقَمَ صَاحِبُ مَيَّافَارِقِينَ مِمَّنْ سَمَّهُ، فَقَطَّعَهُ قطعًا.

الملك أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مِيكَائِيلَ بْنِ سَلْجُوقَ طُغْرُلْبَكَ، كَانَ أَوَّلُ مُلُوكِ السَّلَاجِقَةِ، وَكَانَ خَيِّرًا مصليًا، محافظًا على الصلاة في أول وقتها، يُدِيمُ صِيَامَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، حَلِيمًا عَمَّنْ أَسَاءَ إليه، كتومًا للأسرار سعيدًا في حركاته، ملك في أيام مسعود بن محمود عَامَّةَ بِلَادِ خُرَاسَانَ، وَاسْتَنَابَ أَخَاهُ دَاوُدَ وَأَخَاهُ لأمه إبراهيم بن يَنَّالَ، وَأَوْلَادَ إِخْوَتِهِ، عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْبِلَادِ، ثم استدعاه الخليفة إلى ملك بغداد

كما تقدم ذلك كله مبسوطًا.

توفي فِي ثَامِنِ رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ سَبْعُونَ سَنَةً، وَكَانَ لَهُ فِي الملك ثلاثون سنة، منها في ملك الْعِرَاقِ ثَمَانُ سِنِينَ إِلَّا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا.

ثم دخلت سنة ست وخمسين وأربعمائة فِيهَا قَبَضَ السُّلْطَانُ أَلْبُ أَرْسَلَانَ عَلَى وَزِيرِ عمه عميد الملك الكندري، وسجنه ببيته ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ مَنْ قَتَلَهُ، وَاعْتَمَدَ فِي الْوِزَارَةِ عَلَى نِظَامِ الْمُلْكِ، وَكَانَ وَزِيرَ صِدْقٍ، يُكْرِمُ الْعُلَمَاءَ وَالْفُقَرَاءَ، وَلَمَّا عَصَى الْمَلِكُ شِهَابُ الدولة قتلمش (2) ، وخرج عن الطاعة، وأراد أخذ ألب أرسلان، خاف منه أَلْبُ أَرْسَلَانَ فَقَالَ لَهُ الْوَزِيرُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ لا تخف، فإني قد استدمت لك جندًا ما بارزوا عسكرًا إلا كسروه، كائنًا من كان.

قال له الملك: من هم؟ قال: جند يَدْعُونَ لَكَ وَيَنْصُرُونَكَ بِالتَّوَجُّهِ فِي صَلَوَاتِهِمْ وَخَلَوَاتِهِمْ، وهم العلماء والفقراء الصلحاء.

فطابت نفس الملك بذلك، فحين التقى مع قتلمش لم ينظره أَنْ كَسَرَهُ، وَقَتَلَ خَلْقًا مِنْ جُنُودِهِ، وَقُتِلَ قتلمش في المعركة، واجتمعت الكلمة على

(1) في الكامل 10 / 30: زهير بن الحسين بن علي، أبو نصر الجدامي.

(2) في العبر لابن خلدون 3 / 468: قطلمش، وفي تاريخ أبي الفداء 2 / 184: قطلومش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت