عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ أَبُو الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْقَزْوِينِيِّ، وُلِدَ فِي مُسْتَهَلِّ الْمُحَرَّمِ في سنة ستين وثلثمائة، وهي الليلة التي مات فِيهَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ، وَسَمِعَ أَبَا بَكْرِ بن شاذان وأبا حفص بن حَيَّوَيْهِ، وَكَانَ وَافِرَ الْعَقْلِ، مِنْ كِبَارِ عِبَادِ الله الصالحين، له كرامات كثيرة، وكان يقرأ القرآن ويروي الحديث، ولا يخرج إلا إلى الصلاة.
توفي في شوال منها.
فغلقت بغداد لموته يَوْمَئِذٍ، وَحَضَرَ النَّاسُ جِنَازَتَهُ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا رَحِمَهُ اللَّهُ.
عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ الثَّمَانِينِيُّ النَّحْوِيُّ الضَّرِيرُ.
شَارِحُ اللَّمْعِ، كَانَ فِي غَايَةِ الْعِلْمِ بالنحو، وكان يأخذ عَلَيْهِ.
وَذَكَرَ ابْنُ خَلِّكَانَ: أَنَّهُ اشْتَغَلَ عَلَى ابْنِ جِنِّيٍّ، وَشَرَحَ كَلَامَهُ، وَكَانَ مَاهِرًا فِي صناعة النحو، قال ونسبته إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ نَوَاحِي جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْجَبَلِ الْجُودِيِّ، يُقَالُ لَهَا ثَمَانِينَ، بِاسْمِ التمانين الَّذِينَ كَانُوا مَعَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي السفينة.
قِرْوَاشُ بْنُ مُقَلَّدٍ أَبُو الْمَنِيعِ، صَاحِبُ الْمَوْصِلِ والكوفة وغيرها، كَانَ مِنَ الْجَبَّارِينَ، وَقَدْ كَاتَبَهُ الْحَاكِمُ صَاحِبُ مِصْرَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ فَاسْتَمَالَهُ إِلَيْهِ، فَخَطَبَ له ببلاده ثم تركه، واعتذر إلى الخليفة فَعَذَرَهُ، وَقَدْ جَمَعَ هَذَا الْجَبَّارُ بَيْنَ أُخْتَيْنِ في النكاح، ولامته العرب، فقال: وأي شئ عملته؟ إنما عملت ما هُوَ مُبَاحٌ فِي الشَّرِيعَةِ (1) وَقَدْ نُكِبَ فِي أَيَّامِ الْمُعِزِّ الْفَاطِمِيِّ وَنُهِبَتْ حَوَاصِلُهُ، وَحِينَ تُوُفِّيَ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ ابْنُ أَخِيهِ قُرَيْشُ بْنُ بدران بن مقلد (2) .
مودود بن مسعود ابن محمود بن سبكتكين، صاحب غزنة: توفي فيها وَقَامَ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ عَمُّهُ عَبْدُ الرَّشِيدِ بن محمود.
(1) في مختصر أخبار البشر 2 / 172: قيل له إِنَّ الشريعة تحرم هذا.
فقال: وأي شئ عندنا تجيزه الشريعة؟ (2) قال ابن الأثير في الكامل وأبو الفداء في مختصره: إن بركة بن المقلد زعيم الدولة - وأخا قرواش - هو الذي مات في
هذه السنة، وكان قرواش في محبسه وتسلم الملك ابن أخيه قريش بن بدران حيث أبقى على عمه قرواش محبوسا في قلعة الجراحية حيث مات في سنة 444 هـ وقيل قتله قريش في مجلسه (مختصر أخبار البشر 2 / 172) وحمل ميتا إلى الموصل ودفن بتل توبة من مدينة نينوى شرقي الموصل (الكامل 9 / 587 - العبر لابن خلدون 4 / 264 مختصر أخبار البشر) .