فهرس الكتاب

الصفحة 4427 من 5637

وَحَدَّثَنَا عَنْهُ الْأَزَجِيُّ وَالْخَلَّالُ، وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُ تَدْرِيسَهُ سَبْعُمِائَةِ (1) مُتَفَقِّهٍ، وَكَانَ النَّاس يَقُولُونَ: لَوْ رَآهُ الشَّافِعِيُّ لِفَرَحِ بِهِ.

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (2) الْقُدُورِيُّ: مَا رَأَيْتُ فِي الشافعية أفقه من أبي حامد، وَقَدْ ذَكَرْتُ تَرْجَمَتَهُ مُسْتَقْصَاةً فِي طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ: وذكر ابن خلكان أَنَّ الْقُدُورِيَّ قَالَ: هُوَ أَفْقَهُ وَأَنْظَرُ مِنَ الشافعي.

قال الشيخ أبو إسحاق: ليس هَذَا مُسَلَّمًا إِلَى الْقُدُورِيِّ فَإِنَّ أَبَا حَامِدٍ وَأَمْثَالَهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الشَّافِعِيِّ كَمَا قَالَ الشَّاعر: نَزَلُوا بِمَكَّةَ فِي قَبَائِلِ نَوْفَلٍ * وَنَزَلْتُ بِالْبَيْدَاءِ أبعد منزل قال ابن خلكان: وله مصنفات: التَّعْلِيقَةُ الْكُبْرَى، وَلَهُ كِتَابُ الْبُسْتَانِ، وَهُوَ صَغِيرٌ فيه غرائب قال وقد اعترض عليه بَعْضُ الْفُقَهَاءِ فِي بَعْضِ الْمُنَاظَرَاتِ فَأَنْشَأَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ يَقُولُ.

جَفَاءٌ جَرَى جَهْرًا لَدَى النَّاسِ وَانْبَسَطْ * وَعُذْرٌ أَتَى سِرًّا فَأَكَّدَ مَا فَرَطْ وَمَنْ ظَنَّ أَنْ يَمْحُو جَلِيَّ جَفَائِهِ * خفيّ اعتذار فهو في أعظم الغلط توفي ليلة السبت لإحدى عشرة بقيت من شوال منها، وَدُفِنَ بِدَارِهِ بَعْدَمَا صُلِّيَ عَلَيْهِ بِالصَّحْرَاءِ وَكَانَ الجمع كثير وَالْبُكَاءُ غَزِيرًا، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى مَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَبَلَغَ مِنَ الْعُمُرِ إِحْدَى وَسِتِّينَ سَنَةً وأشهرًا (3) .

أَبُو أَحْمَدَ الْفَرْضِيُّ

عَبْدُ الرَّحْمَنِ (4) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ، أَبُو مسلم الفرضي المقري.

سَمِعَ الْمَحَامِلِيَّ وَيُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ، وَحَضَرَ مَجْلِسَ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْأَنْبَارِيِّ، وَكَانَ إِمَامًا ثِقَةً، ورعًا وقورًا، كثير الخير، يقرأ القرآن كثيرًا، ثم سمع الحديث، وكان إِذَا قَدِمَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ، نَهَضَ إِلَيْهِ حَافِيًا فَتَلَقَّاهُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، توفي وقد جاوز الثمانين.

الشريف الرضي محمد بن الطاهر أبو أحمد الحسين بن موسى أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ لَقَّبَهُ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ بِالرَّضِيِّ، ذي الحسبتين، ولقب أخاه المرتضى ذي المجدين، ولي نقابة الطالبيين ببغداد بعد أبيه، وكان شاعرا

(1) في الكامل 9 / 262: أربعمائة، وفي ابن خلكان 1 / 73: أكثر من ثلثمائة.

(2) في ابن خلكان: أبو الحسين.

(3) في تذكرة الحفاظ / 1064 اثنتين وستين سنة.

(4) في الكامل 9 / 262: عبد السلام، وفي تذكرة الحافظ / 1064: عبد الرحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت