فهرس الكتاب

الصفحة 4419 من 5637

سلطان الدولة والحجبة، فخلع عليه سبع خلع على العادة، وعممه بعمامة سوداء، وقلد سيفًا وتاجًا مرصعًا، وسوارين وطوقًا، وعقد له لواءين بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ سَيْفًا وَقَالَ لِلْخَادِمِ: قَلِّدْهُ به، فهو شرف له ولعقبه، يفتح شَرْقَ الْأَرْضِ وَغَرْبَهَا، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمًا مَشْهُودًا، حضره القضاة

والأمراء والوزراء.

وَفِيهَا غَزَا مَحْمُودُ بْنُ سُبُكْتِكِينَ بِلَادَ الْهِنْدِ فَفَتَحَ وَقَتَلَ وَسَبَى وَغَنِمَ، وَسَلِمَ، وَكَتَبَ إِلَى الخليفة أَنْ يُوَلِّيَهُ مَا بِيَدِهِ مِنْ مَمْلَكَةِ خُرَاسَانَ وغيرها من البلاد، فأجابه إلى ما سأل وَفِيهَا عَاثَتْ بَنُو خَفَاجَةَ بِبِلَادِ الْكُوفَةِ فَبَرَزَ إليهم نائبها أبو الحسن بن مزيد فقتل منهم خلفا وأسر محمد بن يمان (1) وجماعة من رؤسهم، وَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا حَارَّةً فأهلك منهم خمسمائة إنسان.

وحج بالناس أبو الحسن محمد بن الحسن الأفساسي.

وفيها توفي من الأعيان ... الحسن بن أحمد ابن جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَغْدَادِيِّ، سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَكَانَ زَاهِدًا عَابِدًا كَثِيرَ الْمُجَاهَدَةِ، لَا يَنَامُ إِلَّا عَنْ غَلَبَةٍ، وَكَانَ لَا يدخل الحمام ولا يغسل ثيابه إلا بماء، وجده الْحُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو عَبْدِ الله المقري الضَّرِيرُ الْمُجَاهِدِيُّ، قَرَأَ عَلَى ابْنِ مُجَاهِدٍ الْقُرْآنَ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أصحابه، توفي في جمادى الأولى منها، وَقَدْ جَاوَزَ الْمِائَةَ سَنَةٍ، وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ لزرادين.

علي بن سعيد بن الْإِصْطَخْرِيُّ أَحَدُ شُيُوخِ الْمُعْتَزِلَةِ، صَنَّفَ لِلْقَادِرِ بِاللَّهِ الرَّدَّ عَلَى الْبَاطِنِيَّةِ فَأَجْرَى عَلَيْهِ جِرَايَةً سَنِيَّةً، وَكَانَ يَسْكُنُ دَرْبَ رَبَاحٍ، تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ وقد جاوز الثمانين.

ثم دخت سنة خمس وأربعمائة فِيهَا (2) مَنَعَ الْحَاكِمُ صَاحِبُ مِصْرَ النِّسَاءَ مِنَ الخروج من منازلهم، أو أن يطلعن من الأسطحة

(1) في الكامل 9 / 245: ثمال.

(2) أصدر الحاكم مرسومه الشهير سنة 404 هـ، وفي سنة 405 هـ.

كرر أوامره القاسية الواردة في المرسوم السابق الذكر وشدد في تنفيذها نسخة المرسوم في تاريخ الانطاكي ص 208 والمقريزي في الخطط 3 / 73 وأشار إليه ابن خلكان ج 2 / 167 وابن الاثير ج 9 / 109 واتعاظ الحنفاء.

وانظر كتاب الحاكم بأمر الله تأليف الدكتور محمد عبد الله عنان ص 133 - 134 - 135 (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت